طوالة ، وسهيل بن أبي صالح ، وابن عجلان ، ويحيى بن سعيد الأنصاري ، وابن إسحاق ، وآخرون .
وكان من العلماء الأثبات ، مات سنة ست عشرة ، أو سبع عشرة ومائة .
101 - سُكَيْنَةُ بِنْتُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيَّةُ . [ الوفاة : 111 - 120 ه ]
يُرْوَى عَنْهَا حديثٌ عَنْ أَبِيهَا ، وَكَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ النِّسَاءِ ، فَتَزَوَّجَهَا مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ .
قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ : اسْمُهَا أَمِينَةُ . وَكَانَ قَدْ تَزَوَّجَهَا ابْنُ عَمِّهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَنٍ الأَكْبَرُ ، فَقُتِلَ يوم كربلاء قبل أن يدخل بِهَا ، ثُمَّ تزوجها مصعب فقتل عَنْهَا ، وَتَزَوَّجَهَا بَعْدَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ .
قَالَ أَبُو بكر ابن الْبَرْقِيِّ : كَانَتْ مِنْ أَجْلَدِ النِّسَاءِ ، دَخَلَتْ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلَكِ فِي قَوَاعِدِ نِسَاءِ قُرَيْشٍ ، فَسَلَبَتْهُ مِنْطَقَتَهُ وَعِمَامَتَهُ وَمِطْرَفَهُ ، فَقَالَ لَهَا لما طلبت ذلك منه : أو غير ذَلِكَ ؟ فَقَالَتْ : مَا أُرِيدُ غَيْرَهُ . وَكَانَ هِشَامٌ يَعْتَمُّ فَأَعْطَاهَا ذَلِكَ ، وَدَعَا لَهَا بِثِيَابٍ ، وَكَانَتْ إِذَا لَعَنَ مَرْوَانُ عَلِيًّا لَعَنَتْهُ وَأَبَاهُ .
وَيُرْوَى فِي بَعْضِ الآثَارِ أَنَّ مُصْعَبًا سَارَ عَنِ الْكُوفَةِ أَيَّامًا ، فَكَتَبَ إِلَى سُكَيْنَةَ :
وَكَانَ عَزِيزًا أَنْ أَبِيتَ وَبَيْنَنَا . . . شعارٌ ، فَقَدْ أَصْبَحْتُ مِنْكِ عَلَى عَشْرِ
وَأَبْكَاهُمَا ، وَاللَّهِ ، لِلْعَيْنِ ، فَاعْلَمِي . . . إِذَا ازْدَدْتُ مِثْلَيْهَا فَصِرْتُ عَلَى شَهْر
وَأَبْكَى لِعَيْنِي مِنْهُمَا الْيَوْمَ أَنَّنِي . . . أخافٌ بِأَنْ لا نَلْتَقِي آخِرَ الدَّهْرِ
فَلَمَّا قُتِلَ قَالَتْ :
فَإِنْ تَقْتُلُوهُ تَقْتُلُوا الْمَاجِدَ الَّذِي . . . يَرَى الْمَوْتَ إِلا بِالسِّيُوفِ حَرَامَا
وَقَبْلَكَ مَا خَاضَ الْحُسَيْنُ مَنِيَّةً . . . إِلَى السَّيْفِ حَتَّى أَوْرَدُوهُ حِمَامَا
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صالح : حدثنا اللَّيْثُ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 241
مساهمون: الذهبي
ص٢٤١