وقَالَ غير واحد : مات لخمسٍ بقين من شعبان سنة خمسٍ ومائة ، وكانت خلافته أربع سنين وشهرا .
275 - يَزِيدُ بْنُ مَرْثَدٍ الْهَمْدَانِيُّ الصَّنْعَانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ . [ الوفاة : 101 - 110 ه ]
أرسل عَنْ مُعَاذٍ وَأَبِي ذَرٍّ ، وَأَدْرَكَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ ، وَشَدَّادَ بْنَ أَوْسٍ .
وَعَنْهُ : خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ ، وَالْوَضِينُ بْنُ عَطَاءٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ .
وَكَانَ خَاشِعًا بَكَّاءً عَابِدًا عَالِمًا ، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ : وَاللَّهِ لَوْ أَنْ تُوَاعِدَنِي إِنْ أَنَا عَصَيْتُهُ أَنْ يَسْجِنَنِي فِي الْحَمَّامِ لَكَانَ حَرِيًّا أَنْ لا تَنْقَطِعَ دُمُوعُ عَيْنِي .
وَقِيلَ : إِنَّهُ طُلِبَ لِلْقَضَاءِ ، فَقَعَدَ يَأْكُلُ فِي الطَّرِيقِ ، فَتَخَلَّصَ بِذَلِكَ ، وَرَغِبُوا عَنْهُ .
وَقَدْ أَرْسَلَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " الْعَنْكَبُوتُ شيطانٌ فَاقْتُلُوهُ " . 276 - يَزِيدُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ أَبُو الْعَلاءِ الثَّقَفِيُّ ، مَوْلاهُمُ الأَمِيرُ ، [ الوفاة : 101 - 110 ه ]
كَاتِبُ الْحَجَّاجِ وَوَزِيرُهُ وَخَلِيفَتُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ عَلَى الْعِرَاقِ .
أقره الوليد عَلَى إمرة العراق أربعة أشهرٍ ، ومات الوليد ، فعزله سُلَيْمَان ، وكان رأسا فِي الكتابة ، فهم سُلَيْمَان أن يجعله كاتبه ، فَقَالَ عُمَر : نشدتك الله يا أمير المؤمنين أن تحيي ذكر الحجاج ، قَالَ : إني قد كشفت عَلَيْهِ فلم أجد عَلَيْهِ خيانة ، فَقَالَ عُمَر بْن عَبْد العزيز : إبليس اعف منه عَن الدينار والدرهم ، وقد أهلك الخلق ، فترك ذَلِكَ ، ثُمَّ ولاه إفريقية ، فبقي عَلَى المغرب سنة ، وفتكوا بِهِ ، لأنه أساء السيرة وظلم ، وفي المغاربة زعارةٌ ويبس ، فقتلوه وأراح الله منه فِي سنة اثنتين ومائة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 183
مساهمون: الذهبي
ص١٨٣