تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
قال ابن وهب : حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال : لما توفي عمر بن عَبْد العزيز وولى يزيد قَالَ : سيروا بسيرة عُمَر بْن عَبْد العزيز ، قَالَ : فأتى بأربعين شيخا فشهدوا لَهُ : ما عَلَى الخلفاء حساب ولا عذاب . وقال روح بن عبادة : حدثنا حجاج بن حسان التيمي ، قال : حدثنا سليم بْن بشير قَالَ : كتب عُمَر بْن عَبْد العزيز إلى يزيد بْن عَبْد الملك حين احتضر : سلامٌ عليك ، أما بعد ، فإني لا أراني إلا لما بي ، فالله ، الله فِي أمة محمدٍ فإنك تدع الدُّنْيَا لمن لا يحمدك ، وتفضي إلى من لا يعذرك ، والسلام . قَالَ الزبير بْن بكار : حدثنا هارون الفروي ، قال : حدثني موسى بن جعفر بن أبي كثير ، وابن الماجشون قالا : لَمَّا مات عُمَر بْن عَبْد العزيز قَالَ يزيد : والله ما عُمَر بأحوج إلى الله مني ، فأقام أربعين يوما يسير بسيرة عُمَر ، فَقَالَت حبابة لخصي لَهُ كَانَ صاحب أمره : ويحك قربني منه حَيْثُ يسمع كلامي ، ولك عشرة آلاف درهم ، ففعلوا ، فلما مر يزيد بِهَا قَالَتْ : بكيت الصبا جهدا فمن شاء لامني . . . ومن شاء آسى فِي البكاء وأسعدا ألا لا تلمه اليوم أن يتبلدا . . . فقد منع المحزون أن يتجلدا والشعر للأحوص ، فلما سمعها قَالَ : ويحك قل لصاحب الشرط يصلي بالناس . وقَالَ يوما : والله إني لأشتهي أن أخلو بِهَا فلا أرى غيرها ، فأمر ببستانٍ لَهُ فهيئ ، وأمر حاجبه أن لا يعلمه بأحدٍ ، قَالَ : فبينما هُوَ معها أسر شيء بِهَا ، إذ حذفها بحبة رمانٍ أو بعنبة ، وهي تضحك ، فوقعت فِي فيها ، فشرقت فماتت ، فأقامت عنده فِي البيت حتى جيفت أو كادت ، واغتم لَهَا ، وأقام أياما ، ثُمَّ إنه خرج إلى قبرها فَقَالَ : فإن تسل عنك النفس أو تدع الصبا . . . فباليأس أسلو عنك لا بالتجلد وكل خليلٍ زارني فهو قائل . . . من أجلك هذا هامة اليوم أو غد ثُمَّ رجع ، فما خرج من منزله إلا عَلَى النعش . قَالَ الهيثم بْن عمران العنسي : مات يزيد بْن عَبْد الملك بسواد الأردن ، مرض بطرفٍ من السل . وقَالَ أَبُو مسهر : مات يزيد بإربد .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 182 | الذهبي / بشار عوّاد معروف