تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
الْخُذْلانَ ، قَالَ : أَنْ يَسْتَقْبِحَ الرَّجُلُ مَا كَانَ يَسْتَحْسِنُ ، وَيَسْتَحْسِنُ مَا كَانَ قَبِيحًا . عَنْ : مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ قَالَ : كَانَ لِمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ جُلَسَاءُ كَانُوا مِنْ أَعْلَمَ النَّاسِ بِالتَّفْسِيرِ ، وَكَانُوا مُجْتَمِعِينَ فِي مَسْجِدِ الرَّبَذَةِ ، فَجَاءَتْ زَلْزَلَةٌ ، فَسَقَطَ عَلَيْهِمُ الْمَسْجِدُ ، فَمَاتُوا جَمِيعًا تَحْتَهُ . قَالَ حَجَّاجٌ الأَعْوَرُ ، وَأَبُو مَعْشَرٍ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ، وَقَعْنَبٌ : تُوُفِّيَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ سَنَةَ ثمانٍ وَمِائَةٍ . وقال الْهَيْثَمِ ، وَالْفَلاسُ ، وَخَلِيفَةُ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ وَآخَرُونَ : سَنَةَ سَبْعٍ عشرة ومائة . وَرَوَى هَذَا ابْنُ سَعْدٍ ، عن الواقدي . وقال أحمد بْن أَبِي خَيْثَمَة ، عَنِ ابن مَعِينٍ : سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ ، وَهُوَ قَوْلٌ عَنِ الْهَيْثَمِ أَيْضًا . وَغَلَطَ أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ فَقَالَ : سَنَةَ تسعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ . وَسَأُعِيدُهُ فِي الطَّبَقَةِ الآتِيَةِ مُخْتَصَرًا . 229 - مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الأُمَوِيُّ الأمير . [ الوفاة : 101 - 110 ه ] سَمِعَ : أَبَاهُ ، وَعَنْهُ : الزُّهْرِيُّ ، وَغَيْرُهُ . وُلِّيَ الْجَزِيرَةَ لِأَخِيهِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ . رَوَى الأَصْمَعِيُّ ، عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ قَالَ : كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ قَوِيًّا فِي بَدَنِهِ ، شَدِيدَ الْبَأْسِ ، فَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَحْسِدُهُ عَلَى ذَلِكَ ، وَكَانَ يَفْعَلُ أَشْيَاءَ لا يَزَالُ يَرَاهَا مِنْهُ ، فَلَمَّا اسْتَوْثَقَ الأَمْرُ لعبد الْمُلْكِ جَعَلَ يُبْدِي لَهُ الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ مِمَّا فِي نَفْسِهِ ، وَيُقَابِلُهُ بِمَا يَكْرَهُ ، فَلَمَّا رَأَى مُحَمَّدٌ ذَلِكَ تَهَيَّأَ لِلرَّحِيلِ إِلَى أَرْمِينِيَّةَ ، وَأَصْلَحَ جِهَازَهُ ، وَرَحَلَتْ إِبِلُهُ ، وَدَخَلَ يُوَدِّعُ أَخَاهُ ، فَقَالَ لَهُ : مَا بَعَثَكَ عَلَى ذَلِكَ ! فَأَنْشَأَ يقول :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 163 | الذهبي / بشار عوّاد معروف