الْخُذْلانَ ، قَالَ : أَنْ يَسْتَقْبِحَ الرَّجُلُ مَا كَانَ يَسْتَحْسِنُ ، وَيَسْتَحْسِنُ مَا كَانَ قَبِيحًا .
عَنْ : مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ قَالَ : كَانَ لِمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ جُلَسَاءُ كَانُوا مِنْ أَعْلَمَ النَّاسِ بِالتَّفْسِيرِ ، وَكَانُوا مُجْتَمِعِينَ فِي مَسْجِدِ الرَّبَذَةِ ، فَجَاءَتْ زَلْزَلَةٌ ، فَسَقَطَ عَلَيْهِمُ الْمَسْجِدُ ، فَمَاتُوا جَمِيعًا تَحْتَهُ .
قَالَ حَجَّاجٌ الأَعْوَرُ ، وَأَبُو مَعْشَرٍ ، وَأَبُو نُعَيْمٍ ، وَقَعْنَبٌ : تُوُفِّيَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ سَنَةَ ثمانٍ وَمِائَةٍ .
وقال الْهَيْثَمِ ، وَالْفَلاسُ ، وَخَلِيفَةُ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ وَآخَرُونَ : سَنَةَ سَبْعٍ عشرة ومائة .
وَرَوَى هَذَا ابْنُ سَعْدٍ ، عن الواقدي .
وقال أحمد بْن أَبِي خَيْثَمَة ، عَنِ ابن مَعِينٍ : سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ ، وَهُوَ قَوْلٌ عَنِ الْهَيْثَمِ أَيْضًا .
وَغَلَطَ أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ فَقَالَ : سَنَةَ تسعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ .
وَسَأُعِيدُهُ فِي الطَّبَقَةِ الآتِيَةِ مُخْتَصَرًا .
229 - مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ الأُمَوِيُّ الأمير . [ الوفاة : 101 - 110 ه ]
سَمِعَ : أَبَاهُ ،
وَعَنْهُ : الزُّهْرِيُّ ، وَغَيْرُهُ .
وُلِّيَ الْجَزِيرَةَ لِأَخِيهِ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ .
رَوَى الأَصْمَعِيُّ ، عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ قَالَ : كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ قَوِيًّا فِي بَدَنِهِ ، شَدِيدَ الْبَأْسِ ، فَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَحْسِدُهُ عَلَى ذَلِكَ ، وَكَانَ يَفْعَلُ أَشْيَاءَ لا يَزَالُ يَرَاهَا مِنْهُ ، فَلَمَّا اسْتَوْثَقَ الأَمْرُ لعبد الْمُلْكِ جَعَلَ يُبْدِي لَهُ الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ مِمَّا فِي نَفْسِهِ ، وَيُقَابِلُهُ بِمَا يَكْرَهُ ، فَلَمَّا رَأَى مُحَمَّدٌ ذَلِكَ تَهَيَّأَ لِلرَّحِيلِ إِلَى أَرْمِينِيَّةَ ، وَأَصْلَحَ جِهَازَهُ ، وَرَحَلَتْ إِبِلُهُ ، وَدَخَلَ يُوَدِّعُ أَخَاهُ ، فَقَالَ لَهُ : مَا بَعَثَكَ عَلَى ذَلِكَ ! فَأَنْشَأَ يقول :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 163
مساهمون: الذهبي
ص١٦٣