الشاعر ، ومروان الأصفر ، وخالد الحذاء ، وأشعث بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، وَالصَّعْقُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَآخَرُونَ ، وابنه لَبَطَةَ بْنِ الْفَرَزْدَقِ ، وَحَفِيدُهُ أَعْيَنُ بْنُ لَبَطَةَ .
وَوَفَدَ عَلَى الْوَلِيدِ وَسُلَيْمَانَ ، وَمَدَحَهُمَا ، وَلَمْ أَرَ لَهُ وِفَادَةً عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ . وَذَكَرَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ ، وَلَمْ يَصِحَّ .
قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : كَانَ غَلِيظَ الْوَجْهِ جَهْمًا ، لُقِّبَ بِالْفَرَزْدَقِ ، وَهُوَ الرَّغِيفُ الضَّخْمُ ، شُبِّهَ وَجْهُهُ بذلك .
قال مسدد : حدثنا رِبْعِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، سَمِعَ الْجَارُودُ قَالَ : أَتَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي رِيَاحٍ ، يُقَالُ لَهُ : ابن أثال الْفَرَزْدَقُ بماءٍ بِظَهْرِ الْكُوفَةِ ، عَلَى أَنْ يَعْقِرَ هَذَا مِائَةً مِنَ الإِبِلِ ، وَهَذَا مِائَةً مِنَ الإِبِلِ إِذَا وَرَدْتُ الْمَاءَ ، فَلَمَّا وَرَدَتْ قَامَا إِلَيْهَا بِالسُّيُوف يَكْسَعَانِ عَرَاقِيبَهَا ، فَخَرَجَ النَّاسُ عَلَى الْحَمِيرِ وَالْبِغَالِ يُرِيدُونَ اللَّحْمَ ، وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِالْكُوفَةِ ، فَخَرَجَ عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يُنَادِي : لا تَأْكُلُوا مِنْ لُحُومِهَا فَإِنَّهُ أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ .
قال جرير ، عن مغيرة قَالَ : لَمْ يَكُنْ أحدٌ مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ بِالْبَادِيَةِ أَحْسَنَ دِينًا مِنْ صَعْصَعَةَ جَدِّ الْفَرَزْدَقِ ، وَلَمْ يُهَاجِرْ ، وَهُوَ الَّذِي أَحْيَا الْوَئِيدَةَ ، وَبِهِ يَفْتَخِرُ الْفَرَزْدَقُ حَيْثُ يَقُولُ :
وَجَدِّي الَّذِي مَنَعَ الوائدا . . . - ت فَأَحْيَا الْوَئِيدَ فَلَمْ يُوأَدْ
فَقِيلَ : إِنَّهُ أَحْيَا ألف موؤودةٍ ، وَحُمِلَ عَلَى أَلْفِ فَرَسٍ .
وَقَدْ رَوَى الرُّويَانِيُّ فِي مُسْنَدِهِ حَدِيثَ وِفَادَةِ صَعْصَعَةَ بْنِ نَاجِيَةَ الْمُجَاشِعِيِّ ، وَأَنَّهُ جَدُّ الْفَرَزْدَقِ .
رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى الْفَرَزْدَقِ ، فَتَحَرَّكَ ، فَإِذَا فِي رِجْلَيْهِ قَيْدٌ ، قُلْتُ : مَا هَذَا يَا أَبَا فِرَاسٍ ؟ قَالَ : حَلَفْتُ أَنْ لا أُخْرِجُهُ مِنْ رِجْلِي حَتَّى أَحْفَظَ الْقُرْآنَ .
وَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ : لَمْ أَرَ بَدَوِيًّا أَقَامَ بِالْحَضَرِ إِلا فَسَدَ لِسَانُهُ غَيْرُ رُؤْبَةَ وَالْفَرَزْدَقِ .
وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ : كَانَ الْفَرَزْدَقُ أَشْعَرَ النَّاسِ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 135
مساهمون: الذهبي
ص١٣٥