تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
فَقَالَ كُثَيِّرٌ : بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتِ مِنْ مَعْشُوقَةٍ . . . ظَفِرَ الْعَدُوُّ بِهَا فَغَيَّرَ حَالَهَا وَمَشَى إِلَيَّ بِبَيْنِ عَزَّةَ نسوةٌ . . . جَعَلَ الْمَلِيكُ خُدُودَهُنَّ نِعَالَهَا لَوْ أَنَّ عَزَّةَ خَاصَمَتْ شَمْسَ الضُّحَى . . . فِي الْحُسْنِ عِنْدَ موفّقٍ لَقَضَى لَهَا فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ : خُذِ النَّاقَةَ يَا صَاحِبَ جَهَنَّمَ . وَكَانَ يُقَالُ : مَنْ أَرَادَ رِقَّةَ الْغَزَلِ وَالنَّسِيبِ فَعَلَيْهِ بِشِعْرِ عُمَرَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ . وَمِنْ شِعره رَوَاهُ الأَنْبَارِيُّ : لَبِثُوا ثَلاثَ مِنًى بِمَنْزِلِ قلعةٍ . . . وَهُمُ عَلَى عرضٍ لَعَمْرُكَ مَا هُمُ مُتَجَاوِرِينَ بِغَيْرِ دَارِ إقامةٍ . . . لَوْ قَدْ أَجَدَّ رَحِيلُهُمْ لَمْ يَنْدَمُوا وَلَهُنَّ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ لبانةٌ . . . وَالْبَيْتُ يعرفهن لو يتكلم لو كان حيا قبلهن ظعائناً . . . حيّا الحطيم وجوههنّ وزمزم ولكنّه مِمَّا يَطِيفُ بِرُكْنِهِ . . . مِنْهُنَّ صَمَّاءُ الصَّدَا مُسْتَعْجَمُ وَكَأَنَّهُنَّ وَقَدْ صَدَرْنَ عَشِيَّةً . . . بيضٌ بِأَكْنَافِ الْخِيَامِ مُنَظَّمُ وَفِي كِتَابِ " النَّسَبِ " لِلزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ لِعُمَرَ بْنِ أَبي رَبِيعَةَ : نَظَرْتُ إِلَيْهَا بِالْمُحَصِّبِ مِنْ مِنَى . . . وَلِي نظرٌ لَوْلا التَّحَرُّجُ عَارِمُ فَقُلْتُ : أشمسٌ أَمْ مَصَابِيحُ بيعةٍ . . . بَدَتْ لَكَ تَحْتَ السِّجْفِ أَمْ أَنْتَ حَالِمُ بَعِيدَةُ مَهْوَى الْقُرْطِ إِمَّا لنوفلٌ . . . أَبُوهَا وَإِمَّا عَبْدُ شمسٍ وَهَاشِمٌ فَلَمْ أَسْتَطِعْهَا غَيْرَ أَنْ قَدْ بَدَا لَنَا . . . عَشِيَّةَ رَاحَتْ وَجْهُهَا وَالْمَعَاصِمُ قَالَ الزُّبَيْرُ : وحدثنا سَلَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَنْشَدَ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ ، قَوْلَ عُمَرَ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ : أَيُّهَا الرَّاكِبُ الْمُجِدُّ ابْتِكَارَا . . . قَدْ قَضَى مِنْ تِهَامَةَ الأَوْطَارَا إِنْ يَكُنْ قَلْبُكَ الْغَدَاةَ جَلِيدَا . . . فَفُؤَادِي بِالْحُبِّ أَمْسَى مُعَارَا لَيْتَ ذَا الدَّهْرِ كَانَ حَتْمًا عَلَيْنَا . . . كُلَّ يَوْمَيْنِ حِجَّةً وَاعْتِمَارَا فَقَالَ سَعِيدٌ : لَقْد كَلَّفَ المسلمسن شططا .