وَعُمَرُ ، وَإِبْرَاهِيمُ ، وَعَوْنٌ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ ، وَسَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ ، وَمُنْذِرٌ الثَّوْرِيُّ ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، وَجَمَاعَةٌ .
وَوَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ ، وَعَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ .
قَالَ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ : صَرَعَ محمد ابن الْحَنَفِيَّةِ مَرْوَانَ يَوْمَ الْجَمَلِ وَجَلَسَ عَلَى صَدْرِهِ ، فَلَمَّا وَفَدَ عَلَى ابْنِهِ ذَكَّرَهُ بِذَلِكَ ، فَقَالَ : عَفْوًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا ذَكَرْتُ ذَلِكَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُكَافِئَكَ بِهِ .
قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ : سَمَّتْهُ الشِّيعَةُ الْمَهْدِيَّ ، فَأَخْبَرَنِي عَمِّي قَالَ : قَالَ كُثَيِّرُ عَزَّةَ :
هُوَ الْمَهْدِيُّ أَخْبَرَنَاهُ كَعْبٌ . . . أَخُو الأَحْبَارِ فِي الْحِقَبِ الخوالي
فقيل لِكُثَيْرٍ : وَلَقِيتَ كَعْبًا ؟ قَالَ : قُلْتُهُ بِالْوَهْمِ .
وَقَالَ أَيْضًا :
أَلا إِنَّ الأَئِمَّةَ مِنْ قُرَيْشٍ . . . وُلاةَ الْحَقِّ أَرْبَعَةٌ سَوَاءُ
عَلِيُّ وَالثَّلاثَةُ مِنْ بَنِيهِ . . . هُمُ الْأَسْبَاطُ لَيْسَ بِهِمْ خَفَاءُ
فَسِبْطٌ سِبْطُ إِيمَانٍ وَبِرٍّ . . . وَسِبْطٌ غَيَّبَتْهُ كَرْبَلاءُ
وَسِبْطٌ لا تَرَاهُ الْعَيْنُ حَتَّى . . . يَقُودَ الْخَيْلَ يَقْدُمُهَا لِوَاءُ
تَغَيَّبَ لا يُرَى عَنْهُمْ زَمَانًا . . . بِرَضْوَى عِنْدَهُ عَسَلٌ وَمَاءُ
قَالَ الزُّبَيْرُ : وَكَانَتْ شِيعَةُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ لَمْ يَمُتْ .
وَفِيهِ يَقُولُ السَّيِّدُ الْحِمْيَرِيُّ :
أَلا قُلْ لِلْوَصِيِّ فَدَتْكَ نَفْسِي . . . أَطَلْتَ بِذَلِكَ الْجَبَلِ الْمُقَامَا
أَضَرَّ بِمَعْشَرٍ وَالَوْكَ مِنَّا . . . وَسَمَّوْكَ الْخَلِيفَةَ وَالإِمَامَا
وَعَادَوْا فِيكَ أَهْلَ الأَرْضِ طُرًّا . . . مُقَامُكَ عَنْهُمْ سِتِّينَ عَامَا
وَمَا ذَاقَ ابْنُ خَوْلةَ طَعْمَ مَوْتٍ . . . وَلا وَارَتْ لَهُ أَرْضٌ عِظَامَا
لَقَدْ أَمْسَى بِمُورِقِ شِعْبِ رضوى . . . تُرَاجِعُهُ الْمَلائِكَةُ الْكَلامَا
وَإِنَّ لَهُ بِهِ لَمَقِيلَ صِدْقٍ . . . وَأَنْدِيَةً تُحَدِّثُهُ كِرَامَا
هَدَانَا اللَّهُ إِذْ حُزْتُمْ لِأَمْرٍ . . . بِهِ وَعَلَيْهِ نَلْتَمِسُ التَّمَامَا
تَمَامَ مَوَدَّةِ الْمَهْدِيِّ حَتَّى . . . تَرَوْا رَايَاتِنَا تَتْرَى نِظَامَا
وَقَالَ السَّيِّدُ أَيْضًا :
يَا شِعْبَ رَضْوَى مَا لِمَنْ بِكَ لا يُرَى . . . وَبِنَا إِلَيْهِ مِنَ الصَّبَابَةِ أَوْلَقُ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 995
مساهمون: الذهبي
ص٩٩٥