تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 974

مساهمون:

ص٩٧٤
فِيهِ " ضُرِبَ بِمَدِينَةِ كَذَا " ، وَكَتَبَ فِي خَارِجِ الطَّوْقِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَرْسَلَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ . وَقَالَ مُوسَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ : لَحَنَ جَلِيسٌ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ، فقال رجل : زد ألف ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الْمَلِكِ ، وَأَنْتَ فَزِدْ أَلْفًا . وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونَ : كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ إِذَا قَعَدَ لِلْحُكْمِ قَيِمَ عَلَى رَأْسِهِ بِالسُّيُوفِ . وَرَوَى الأَصْمَعِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَرْبٍ الزِّيَادِيِّ قَالَ : قِيلَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ : مَنْ أَفْضَلُ النَّاسِ ؟ قَالَ : مَنْ تَوَاضَعَ عَنْ رِفْعَةٍ وَزَهِدَ عَنْ قُدْرَةٍ ، وَأَنْصَفَ عَنْ قُوَّةٍ . وَرَوَى جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ لِعَبْدِ الْمَلِكِ : لعمري لَقَدْ عُمِّرْتُ فِي الدَّهْرِ بُرْهةً . . . وَدَانَتْ لِيَ الدُّنْيَا بِوَقْعِ الْبَوَاتِرِ فَأَضْحَى الَّذِي قَدْ كَانَ مِمَّا يَسُرُّنِي . . . كَلَمْحٍ مَضَى فِي الْمُزْمِنَاتِ الْغَوَابِرِ فَيَا لَيْتَنِي لَمْ أَعْنِ بِالْمُلْكِ سَاعَةً . . . وَلَمْ أَلْهُ فِي لَذَّاتِ عَيْشٍ نَوَاضِرِ وَكُنْتُ كَذِي طِمْرَيْنِ عَاشَ بِبُلْغَةٍ . . . مِنَ الدَّهْرِ حَتَّى زَارَ ضَنْكَ الْمَقَابِرِ وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ كَثِيرًا مَا يَجْلِسُ إِلَى أُمِّ الدَّرْدَاءِ فِي مُؤَخِّرِ الْمَسْجِدِ بِدِمَشْقَ ، فَقَالَتْ لَهُ مَرَّةً : بَلَغَنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّكَ شَرِبْتَ الطِّلاءَ بَعْدَ النُّسُكِ وَالْعِبَادَةِ ، فَقَالَ : أَيْ وَاللَّهِ ، والدماء ، قَدْ شَرِبْتُهَا ! وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ : إِنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ كَانَ أَبْخَرَ ، وَأَنَّهُ وُلِدَ لِسَتَّةِ أَشْهُرٍ . وَذَكَرَ ابْنُ عَائِشَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ كَانَ فَاسِدَ الْفَمِ . وَقَالَ الشَّعْبِيُّ : خَطَبَ عَبْدُ الْمَلِكِ فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّ ذُنُوبِي عِظَامٌ ، وَإِنَّهَا صِغَارٌ فِي جَنْبِ عَفْوِكَ ، فاغفرها لِيَ يَا كَرِيمُ . قَالُوا : تُوُفِّيَ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ سِتٍّ وَثَمَانِينَ ، وَخِلافَتُهُ الْمُجْمَعُ عَلَيْهَا مِنْ وَسَطِ سَنَةِ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ . وَقِيلَ : إِنَّهُ لَمَّا احْتَضَرَ دَخَلَ عَلَيْهِ الْوَلِيدُ ابْنُهُ ، فتمثل :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 974 | الذهبي / بشار عوّاد معروف