وَاسْتَخْلَفَ عَلَيْهَا عَبْدَ الْعَزِيزِ وَلَدَهُ ، فَبَقِيَ عَلَيْهَا إِلَى أَنْ مَاتَ .
رَوَى عَنْ : أَبِيهِ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، وَابْنِ الزُّبَيْرِ .
وَشَهِدَ مقتل عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الأَشْدَقِ بِدِمَشْقَ . وَكَانَتْ دَارُهُ الْخَانَقَاهَ السُّمَيْسَاطِيَّةُ ، وَانْتَقَلَتْ مِنْ بَعْدِهِ إِلَى ابْنِهِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ .
رَوَى عَنْهُ : ابْنُهُ ، وَالزُّهْرِيُّ ، وَكَثِيرُ بْنُ مُرَّةَ ، وَعَلِيُّ بْنُ رَبَاحٍ ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ ، وَبَحِيرُ بْنُ ذَاخِرٍ .
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : كَانَ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ .
وَقَالَ النسائي : ثقة .
وقال ابن وهب : حدثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ ، قَالَ : بَعَثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مَرْوَانَ بِأَلْفِ دِينَارٍ إِلَى ابْنِ عُمَرَ ، فَجِئْتُهُ فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ الْكِتَابَ ، فَقَالَ : أَيْنَ الْمَالُ ؟ فَقُلْتُ : حَتَّى أَصْبَحَ . فَقَالَ : لا والله ، لا أبيت الليلة وَلِي أَلْفَ دِينَارٍ ، فَجِئْتُهُ بِهَا فَفَرَّقَهَا .
وَقَالَ ابن أبي مليكة : شَهِدْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنُ مروان يَقُولُ عِنْدَ الْمَوْتِ : يَا لَيْتَنِي لَمْ أَكُنْ شَيْئًا ، يَا لَيْتَنِي كَهَذَا الْمَاءِ الْجَارِي .
وَقَالَ دَاوُدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ : لَمَّا حَضَرَتْ عَبْدَ الْعَزِيزِ الْوَفَاةُ قَالَ : ائْتُونِي بِكَفَنِي ، فَلَمَّا وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلاهُمْ ظَهْرَهُ ، فَسَمِعُوهُ وَهُوَ يَقُولُ : أُفٍّ لَكَ أُفٍّ لَكَ مَا أَقْصَرَ طَوِيلَكِ وَأَقَلَّ كَثِيرَكِ .
وَعَنْ حَمَّادِ بْنِ مُوسَى قَالَ : لَمَّا احْتَضَرَ أَتَاهُ بَشِيرٌ يُبَشِّرُهُ بِمَالِهِ الَّذِي كَانَ بِمِصْرَ حِينَ كَانَ عَامِلا عَلَيْهَا عَامَهُ ، فَقَالَ : هَذَا مَالُكَ ، هذه ثلاثمائة مدي من ذهب ، فقال : ما لي وَلَهُ ، وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّهُ كَانَ بَعْرًا حَائِلا بِنَجْدٍ .
قَالَ خَلِيفَةُ : مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ .
قُلْتُ : وَهُوَ غَلَطٌ .
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ ، وَأَبُو حَسَّانٍ الزِّيَادِيُّ وَغَيْرُهُمْ : تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ ، زَادَ الزِّيَادِيُّ فَقَالَ : فِي جُمَادَى الأُولَى .
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ ، قَبْلَ أخيه بسنة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 969
مساهمون: الذهبي
ص٩٦٩