تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
فَقُلْتُم : كذَبْتَ ، وَقَالَ أَبُو بكر : صَدَقْتَ " . وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ السَّلامِ بْنِ حرب ، عن أبي خالد الدالاني قال : حَدَّثَنِي أَبُو خَالِدٍ مَوْلَى جَعْدَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَتَانِي جِبْرِيلُ فَأَخَذَ بِيَدِي ، فَأَرَانِي الْبَابَ الَّذِي تَدْخُلُ مِنْهُ أُمَّتِي الْجَنَّةَ " ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ مَعَكَ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ ، قَالَ : " أَمَا إِنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي " . أَبُو خَالِدٍ مَوْلَى جَعْدَةَ لَا يُعْرَفُ إِلا بِهَذَا الْحَدِيثِ . وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ سُمَيْعٍ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ ، قَالَ : قَالَ عُمَرُ لِأَبِي عُبَيْدَةَ : ابْسُطْ يَدَكَ حَتَّى أُبَايِعَكَ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " أَنْتَ أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ " ، فَقَالَ : مَا كُنْتُ لِأَتَقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْ رَجُلٍ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَؤُمَّنَا ، فَأَمَّنَا حَتَّى مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ : أَبُو بَكْرٍ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقُرْآنِ ؛ لأَنَّ فِي الْقُرآنِ فِي الْمُهَاجِرِينَ : { أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ } ، فَمَنْ سَمَّاهُ اللَّهُ صَادِقًا لَمْ يَكْذِبْ ، هُمْ سَمَّوْهُ وَقَالُوا : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ . وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ قَالَ : لَمَّا بُويِعَ أَبُو بَكْرٍ أَصْبَحَ وَعَلَى سَاعِدِهِ أبْرَاد ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا هَذَا ؟ قَالَ : يَعْنِي لِي عِيَالٌ ، قَالَ : انْطَلِقْ يَفْرِضْ لَكَ أَبُو عبيدة . فانطلقنا إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ ، فَقَالَ : أَفْرِضُ لَكَ قُوتَ رَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَكِسْوَتَهُ ، وَلَكَ ظَهْرُكَ إِلَى الْبَيْتِ . وقالت عائشة : لمّا استُخْلِفَ أَبُو بكر ألقى كل دينار ودرهم عنده في بيت المال ، وَقَالَ : قد كنتُ أتَّجِرُ فيه وألْتَمِسُ به ، فلمّا وُلِّيتُهُم شغلوني .