بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ .
- ( الحَوَادِثُ ) . - سَنَةِ إِحْدَى وَسِتِّينَ .
تُوُفِّيَ فِيهَا جَرْهَدٌ الْأَسْلَمِيُّ ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَحَمْزَةُ بن عمرو الْأَسْلَمِيُّ ، وَأُمُّ سَلَمَةَ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ ، وَجَابِرُ بْنُ عَتِيكِ بْنِ قَيْسٍ الْأَنْصَارِيُّ ، وخالد بن عرفطة ، وعثمان بن زياد بن أبيه أخو عبيد الله ، توفي شابا وله ثلاث وثلاثون سنة ، وهمام بن الحارث ، وهو مخضرم . - مقتل الحسين :
واستشهد مع الحسين ستة عشر رجلا من أهل بيته . وكان من قصته أَنَّهُ تَوَجَّهَ من مكة طالبا الكوفة ليلي الخلافة ، فروى ذَلِكَ ابْنُ سَعْدٍ الْكَاتِبُ مِنْ وُجُوهٍ مُتَعَدِّدَةٍ ، ثم قَالَ بَعْدَ أن سَرَدَ عِدَّةَ أَسْطُرٍ أَسَانِيدُ : وَغَيْرُ هَؤُلَاءِ حَدَّثَنِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِطَائِفَةٍ ، فكتبت جَوَامِعَ حَدِيثِهِمْ فِي مَقْتَلِ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، قَالُوا : لَمَّا أَخَذَ الْبَيْعَةَ مُعَاوِيَةُ لِابْنِهِ يَزِيدَ ، كَانَ الْحُسَيْنُ مِمَّنْ لَمْ يُبَايِعْ ، وَكَانَ أَهْلُ الْكُوفَةِ يَكْتُبُونَ إِلَى الْحُسَيْنِ يَدْعُونَهُ إِلَى الْخُرُوجِ إِلَيْهِمْ زَمَنَ مُعَاوِيَةَ ، وَهُوَ يَأْبَى ، فَقَدِمَ منهم قوم إلى محمد ابن الحنفية ، فطلبوا إليه أن يخرج معهم ، فأبى ، وجاء إلى الْحُسَيْنُ ، فَأَخْبَرَهُ بِمَا عَرَضُوا عَلَيْهِ ، وَقَالَ : إِنَّ القوم إنما يريدون أن يأكلوا بنا وَيَشِيطُوا دِمَاءَنَا ، فَأَقَامَ الْحُسَيْنُ عَلَى مَا هُوَ عَلَيْهِ مَهْمُومًا ، يَجْمَعُ الْإِقَامَةَ مَرَّةً ، وَيُرِيدُ أن يَسِيرَ إِلَيْهِمْ مَرَّةً ، فَجَاءَهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ فَقَالَ : يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنِّي لَكَ نَاصِحٌ وَمُشْفِقٌ ، وَقَدْ بَلَغَنِي أن قَوْمًا مِنْ شِيعَتِكُمْ كَاتِبُوكَ ، فَلَا تَخْرُجْ فِإِنِّي سَمِعْتُ أَبَاكَ بِالْكُوفَةِ يَقُولُ : وَاللَّهِ إِنِّي لَقَدْ مَلَلْتُهُمْ ، وَأَبْغَضُونِي وَمَلُّونِي ، وَمَا بَلَوْتُ مِنْهُمْ وَفَاءً ، وَمَنْ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 571
مساهمون: الذهبي
ص٥٧١