قبحك اللَّه من دارٍ ، مكثت فيك عشرين سَنَة أميرًا ، وعشرين سَنَة خَلِيفَة ، ثُمَّ صرت إِلَى مَا أرى ! .
وَقَالَ أَبُو عمرو بن العلاء : لَمَّا حَضَرتْ مُعَاوِيَة الْوَفاةُ قيل لَهُ : ألا توصي ؟ فَقَالَ :
هُوَ الموتُ لَا مَنْجي من الموتَ والذي . . . نُحاذرُ بَعْدَ الموتِ أدهى وأفْظعُ
اللَّهم أقِلِ العثْرةَ ، واعفُ عَن الزلة ، وتجاوزْ بحِلمك عَن جهل مَن لَمْ يَرْجُ غيرَك ، فما وراءك مذهب .
وَقَالَ أَبُو مُسْهِر : صَلَّى الضحاك بن قيس الفِهْريّ عَلَى مُعَاوِيَة ، ودُفن بَيْنَ باب الجابية وباب الصغير فيما بلغني .
وَقَالَ أَبُو معشر وغيره : مات مُعَاوِيَة في رجب سَنَة ستين ، وقيل : إِنَّهُ عاش سبعًا وسبعين سَنَة .
96 - ع : ميمونة بِنْت الحارث ، أم المؤْمِنِينَ الهلالية . [ الوفاة : 51 - 60 ه ]
تزوجها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَنَة سبع .
رَوَى عنها مَوْلياها عطاء وسليمان ابنا يَسَار ، وابن أختها يزيد بن الأصم ، وكُريْب مولى ابن عباس ، وابن أختها عَبْد اللَّهِ بن عباس ، وابن أختها عَبْد اللَّهِ بن شدّاد بن الهاد ، وعُبَيد بن السباق ، وجماعة .
وكانت قبل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عند أَبِي رُهْم بن عَبْد الْعُزَّى العامري ، فتأيمت مِنْهُ ، فخطبها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فجعلت أمرها إِلَى العباس ، فزوجها مِنْهُ ، وبني بِهَا بسرف بطريق مكة ، لَمَّا رجع من عُمرة القضاء .
وَهِيَ أخت لبابة الكبرى زوجة العباس ، ولبابة الصغرى أم خالد بن الوليد ، وأخت أسماء بِنْت عُمَيْس لأمها ، وأخت زينب بِنْت خُزيمة أيضًا لأمها .
رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ ، عَنْ كُرَيْبٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كَانَ اسْمُ مَيْمُونَةَ بَرَّةَ ، فَسَمَّاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَيْمُونَةَ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 548
مساهمون: الذهبي
ص٥٤٨