وَفِي " الصَّحِيحِ " عَنْ أُسَامَةَ ، قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْخُذُنِي وَالْحَسَنَ فَيَقُولُ : " اللهم إني أحبهما فأحبهما " .
رَوَى عَنْهُ : ابْنَاهُ حَسَنٌ وَمُحَمَّدٌ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَأَبُو وَائِلٍ ، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ ، وَعُرْوَةَ ، وَأَبُو سَلَمَةَ ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ ، وَجَمَاعَةٌ .
وَأُمُّه أم أيمن بركة حاضنة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومولاته .
وَكَانَ أسود كالليل ، وَكَانَ أَبُوه أبيض أشقر ؛ قاله إِبْرَاهِيم بن سعد .
قَالَتْ عَائِشَةُ : دَخَلَ مُجَزِّزٌ الْمُدْلِجِيُّ الْقَائِفُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَأَى أُسَامَةَ وَزَيْدًا ، وَعَلَيْهِمَا قَطِيفَةٌ ، قَدْ غَطَّيَا رُؤُوسَهُمَا ، وَبَدَتْ أَقْدَامُهُمَا ، فَقَالَ : إِنَّ هَذِهِ الْأَقْدَامَ بَعْضَهَا مِنْ بَعْضٍ ، فَسُرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ وَأَعْجَبَهُ .
وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ : أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ أَنَّ عَلِيًّا ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ أَهْلِكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : " فَاطِمَةُ " ، قَالَ : إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَنِ الرِّجَالِ ، قَالَ : " مَنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتُ عَلَيْهِ ؛ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ " ، قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : " ثُمَّ أَنْتَ " ، وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ .
وَقَالَ مُغِيرَةُ ، عَنِ الشَّعْبِيُّ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُبْغِضَ أُسَامَةَ بَعْدَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَنْ كَانَ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَلْيُحِبَّ أُسَامَةَ " . هَذَا صَحِيحٌ غَرِيبٌ .
وَقَالَتْ عَائِشَةُ فِي شَأْنِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ فَقَالُوا : مَنْ يَجْتَرِئ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 474
مساهمون: الذهبي
ص٤٧٤