وَقَالَ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ : عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : رَوَيْتُ لِلَبِيدٍ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفِ بَيْتٍ مِنَ الشِّعْرِ .
وَلِلَبِيدٍ :
وَلَقَدْ سَئِمتُ مِنَ الْحَيَاةِ وَطُولِهَا . . . وَسُؤَالِ هَذَا النَّاسِ كيف لبيد
- [ حَرْفُ الْمِيمِ ]
57 - ع : محمد بن مسلمة بْنِ خَالِدِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ مَجْدَعَةٍ ؛ وَيُقَالُ : مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ حُرَيْشٍ الْأَشْهَلِيُّ الْأَنْصَارِيُّ ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ، وَيُقَالُ : أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَيُقَالُ : أَبُو سَعِيدٍ . [ الوفاة : 41 - 50 ه ]
شَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ بَعْدَهَا ، وَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَخْلَفَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ مَرَّةً .
وَكَانَ رَجُلًا طَوِيلًا ، مُعْتَدِلًا ، أَسْمَرَ ، أَصْلَعَ ، عَاشَ سَبْعًا وَسَبْعِينَ سَنَةً ، وَهُوَ حَارِثِيُّ مِنْ حُلَفَاءِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ .
رَوَى عَنْهُ : ابْنُهُ مَحْمُودٌ ، وَسَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ ، وَقَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَأَبُو بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى ، وَآخَرُونَ . وَكَانَ عَلَى مُقَدِّمَةِ عُمَرَ فِي قُدُومِهِ إِلَى الْجَابِيَةِ .
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ : آخَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بينه وبين أَبِي عُبَيْدَةَ ، وَاسْتَخْلَفَهُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكٍ عَلَى الْمَدِينَةِ .
قُلْتُ : وَكَانَ مِمَّنِ اعْتَزَلَ الْفِتْنَةَ .
قَالَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ : مَرَرْنَا بِالرَّبَذَةِ فَإِذَا فُسْطَاطُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ، فَقُلْتُ : لَوْ خَرَجْتَ إِلَى النَّاسِ فَأَمَرْتَ وَنَهَيْتَ ، فَقَالَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " سَتَكُونُ فُرْقَةٌ وَفِتْنَةٌ وَاخْتِلَافٌ ، فَاكْسِرْ سَيْفَكَ ، وَاقْطَعْ وَتَرَكَ ، وَاجْلِسْ فِي بَيْتِكَ " ، فَفَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ .
وَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ ، عَنْ رَجُلٍ قال : قال حذيفة : إني لأعرف رجلا لا تَضُرُّهُ الْفِتْنَةُ ، فَإِذَا فُسْطَاطٌ مَضْرُوبٌ لَمَّا أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ ، وَإِذَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ ،