تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
الْحَذَّاءِ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَعْلَمُهُمْ بِالْفَرَائِضِ زَيْدٌ " . وَقَالَ الشَّعْبِيُّ : غَلَبَ زَيْدٌ النَّاسَ عَلَى اثْنَتَيْنِ : عَلَى الْفَرَائِضِ وَالْقُرْآنِ . وَقَالَ مَسْرُوقٌ : كَانَ أَهْلُ الْفَتْوَى مِنَ الصَّحَابَةِ : عُمَرُ ، وَعَلِيٌّ ، وَابْنُ مَسْعُودٍ ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، وَأَبُو مُوسَى . وَقَالَ أَبُو نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ لَمَّا قَالَ قَائِلُ الْأَنْصَارِ : مِنْكُمْ أَمِيرٌ وَمِنَّا أَمِيرٌ ، قَالَ : فَقَامَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَنَحْنُ أَنْصَارُهُ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : جَزَاكُمُ اللَّهُ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ خَيْرًا وثبت قائلكم ، ولو قُلْتُمْ غَيْرَ هَذَا مَا صَالَحْنَاكُمْ . وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : فَرَّقَ عُمَرُ الصَّحَابَةَ فِي الْبُلْدَانِ ، وَحَبَسَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ بِالْمَدِينَةِ يُفْتِي أَهْلَهَا . وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، قَالَ : مَا كَانَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ يُقَدِّمَانِ أَحَدًا عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي الْقَضَاءِ وَالْفَتْوَى وَالْفَرَائِضِ وَالْقِرَاءَةِ . وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، قَالَ : اسْتَعْمَلَ عُمَرُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ عَلَى الْقَضَاءِ وَفَرَضَ لَهُ رِزْقًا . وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ : لَوْ هَلَكَ عُثْمَانُ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي بَعْضِ الزَّمَانِ لَهَلَكَ عِلْمُ الْفَرَائِضِ ، لَقَدْ أَتَى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ وَمَا يَعْلَمُهَا غَيْرَهُمَا . وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيِّ : النَّاسُ عَلَى قِرَاءَةِ زَيْدٍ ، وَفَرْضِ زَيْدٍ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّهُ قَدِمَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، فَأَخَذَ لَهُ بِرِكَابِهِ فَقَالَ : تَنَحَّ يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ، قَالَ : إِنَّا هَكَذَا أُمِرْنَا أَنْ نَفْعَلَ بِعُلَمَائِنَا وَكُبَرَائِنَا . وَقَالَ الْأَعْمَشُ ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ : كَانَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ أَفْكَهِ الناس في أهله ومن أزمته عند القوم .