شَهِدَ بَدْرًا وَالْعَقَبَةَ ، وَكَانَ لَبِيبًا فَقِيهًا ، وَلِيَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَضْرَمَوْتَ ، وَلَهُ أَثَرٌ حَسَنٌ فِي قِتَالِ أَهْلِ الرِّدَّةِ .
رَوَى عَنْهُ : أَبُو الدَّرْدَاءِ وَمَاتَ قَبْلَهُ ، وَعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ ، وَسَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ ، وَرِوَايَتُهُ مُرْسَلَةٌ .
وَقَدْ كَانَ أَسْلَمَ وَسَكَنَ مَكَّةَ ثُمَّ هَاجَرَ ، فَهُوَ أَنْصَارِيٌّ مُهَاجِرِيٌّ . لَهُ حَدِيثٌ فِي ذِهَابِ الْعِلْمِ .
قَالَ خَلِيفَةُ : مَاتَ فِي أَوَّلِ خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ .
24 - ع : زَيْدُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ غَنَمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ أَبُو سَعِيدٍ ، وَأَبُو خَارِجَةَ الْأَنْصَارِيِّ النَّجَّارِيُّ الْمُقْرِئُ الْفَرَضِيُّ ، كَاتِبُ الْوَحْيِ . [ الوفاة : 41 - 50 ه ]
قُتِلَ أَبُوه يَوْمَ بُعَاثٍ قَبْلَ الْهِجْرَةِ ، وَقَدِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ وَزَيْدٌ صَبِيُّ ابْنُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً ، فَأَسْلَمَ وَتَعَلَّمَ الْخَطَّ الْعَرَبِيَّ وَالْخَطَّ الْعِبْرَانِيَّ ، وَكَانَ فَطِنًا ذَكِيًّا إِمَامًا فِي الْقُرْآنِ إِمَامًا فِي الْفَرَائِضِ .
رَوَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وعُرِض عَلَيْهِ الْقُرْآنَ ، وَرَوَى أَيْضًا عَنْ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ .
وَعَنْهُ : ابْنُهُ خَارِجَةَ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَابْنُ عُمَرَ ، وَمَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ ، وَعُبَيْدُ بْنُ السَّبَّاقِ ، وَعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ ، وبشر بْنُ سَعِيدٍ ، وَعُرْوَةَ بْنُ الزُّبَيْرِ ، وَطَاوُسٌ ، وَخَلْقٌ سواهم ، وعرض عليه القرآن طائفة .
قال أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ : عَرَضَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَأَبُو الْعَالِيَةَ ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَشَهِدَ الْخَنْدَقَ وَمَا بَعْدَهَا . وَكَانَ عُمَرُ إِذَا حَجَّ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ . وَهُوَ الَّذِي نَدَبَهُ عُثْمَانُ لِكِتَابَةِ الْمَصَاحِفِ ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى قِسْمَةَ غَنَائِمِ الْيَرْمُوكَ .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَدِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةٍ ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَتَعَلَّمَ كِتَابَ يَهُودٍ ، فَكُنْتُ أَقْرَأُ إِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ ، وَلَمَّا قَدِمَ أَبِي بِي إِلَيْهِ فَقَالُوا : هَذَا غُلَامٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ ، وَقَدْ قَرَأَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْكَ بِضْعَ عَشْرَةَ سُورَةٍ ، فَقَرَأْتُ عليه فأعجبه