العلاء سالم المرادي ، سمعت الحسن ، روى نحوه وزاد فِي آخره : فوثب فيها من ليس مثلي ، ولا قرابتُهُ كقرابتي ، ولا عِلْمه كعِلْمي ، ولا سابقتُهُ كسابقتي ، وكنت أحقُّ بها منه .
قَالا : فأخبرنا عن قتالك هذين الرجلين - يعنيان : طَلْحَةَ والزُّبَيْر - قَالَ : بايعاني بالمدينة ، وخلعاني بالبصرة ، ولو أنّ رجلًا ممّن بايع أَبَا بكر وعمر خلعه لقاتلناه .
وروى نحوه الجُرَيْري ، عن أبي نَضْرَةَ .
وَقَالَ أَبُو عَتَّابٍ الدلال : حدثنا مختار بن نافع التيمي ، قال : حدثنا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " رَحِمَ اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ ، زَوَّجَنِي ابْنَتَهُ ، وَحَمَلَنِي إِلَى دَارِ الْهِجْرَةِ ، وَأَعْتَقَ بِلَالًا . رَحِمَ اللَّهُ عُمَرَ ، يَقُولُ الْحَقَّ ، وَإِنْ كَانَ مرا ، تركه الحق وما له من صديق . رَحِمَ اللَّهُ عُثْمَانَ تَسْتَحْيِيهِ الْمَلَائِكَةُ . رَحِمَ اللَّهُ عَلِيًّا ، اللَّهُمَّ أَدِرِ الْحَقَّ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ " .
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : " إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ ، كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَنَا هُوَ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ عُمَرُ : أَنَا هُوَ ؟ قَالَ : لَا ، وَلَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ " ، وَكَانَ أَعْطَى عَلِيًّا نَعْلَهُ يَخْصِفُهَا .
قُلْتُ : فَقَاتَلَ الْخَوَارِجَ الَّذِينَ أَوَّلُوا الْقُرْآنَ بِرَأْيِهِمْ وَجَهْلِهِمْ .
وَقَالَ خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ ، عَنْ سَلامِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ : جَاءَ أُنَاسٌ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالُوا : أَنْتَ هُوَ ، قَالَ : مَنْ أَنَا ! قَالُوا : أَنْتَ هُوَ ، قَالَ : وَيْلَكُمْ مَنْ أَنَا ؟ قَالُوا : أَنْتَ رَبُّنَا ، قَالَ : ارْجِعُوا ، فَأَبَوْا ، فَضَرَبَ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 366
مساهمون: الذهبي
ص٣٦٦