تَفَرَّدَ بِهِ إِسْمَاعِيلُ ابْنُ بِنْتِ السُّدِّيِّ ، عَنِ الْمُطَّلِبِ .
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي " الْمَغَازِي " : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : خَرَجْنَا مَعَ عَلِيٍّ حِينَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِرَايَتِهِ ، فَلَمَّا دَنَا مِنَ الْحِصْنَ ، خَرَجَ إِلَيْهِ أَهْلُهُ ، فَقَاتَلَهُمْ ، فَضَرَبَهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ ، فَطَرَحَ تُرْسَهُ مِنْ يَدِهِ ، فَتَنَاوَلَ عَلِيٌّ بَابًا عِنْدَ الْحِصْنِ ، فَتَتَرَّسَ بِهِ عَنْ نَفْسِهِ ، فَلَمْ يَزَلْ فِي يَدِهِ ، وَهُوَ يُقَاتِلُ ، حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْنَا ، ثُمَّ أَلْقَاهُ ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا ثَمَانِيَةَ نَفَرٍ ، نَجْهَدُ أَنْ نَقْلِبَ ذَلِكَ الْبَابَ ، فَمَا استطعنا أن نقلبه .
وقال غندر : حدثنا عَوْفٌ ، عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ، عَنِ الْبَرَاءِ ، وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لِعَلِيٍّ : " أَنْتَ مِنِّي كَهَارُونَ مِنْ مُوسَى ، غَيْرُ أَنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيٍّ " . مَيْمُونٌ صَدُوقٌ .
وَقَالَ بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَمَرَ مُعَاوِيَةُ سَعْدًا فَقَالَ : مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَسُبَّ أَبَا تُرَابٍ ؟ قَالَ : أَمَّا مَا ذَكَرْتَ ثَلَاثًا قَالَهُنَّ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَنْ أَسُبَّهُ ، لِأَنْ تَكُونَ لِي وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول ، وخلف عليا في بعض مغازيه ، فقال : يا رسول الله ، أَتُخَلِّفُنِي مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ ! ؟ قَالَ : " أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى ، إِلا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي " . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ ، وَقَالَ : صَحِيحٌ غَرِيبٌ .
وَسَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ : " لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 354
مساهمون: الذهبي
ص٣٥٤