- سَنَة خَمسْ وَثَلَاثيْن
فيها غزوة ذي خُشُب وأمير المُسْلِمين عليها معاوية .
وفيها حجّ بالنّاس وأقام الموسمَ عبدُ الله بْن عباس .
- ( مقتل عثمان )
وفيها مَقْتَلُ عثمان رضي الله عنه : خرج المصرّيون وغيرهم على عثمان وصاروا إليه ليخلعوه من الخلافة .
قَالَ إسماعيل بْن أبي خالد : لمّا نزل أهل مصر الجُحْفَة ، وَأَتَوْا يعاتبون عثمانَ صعِد عثمانُ المِنْبَر ، فَقَالَ : جزاكم اللَّهُ يا أصحاب محمد عنّي شرًّا : أَذَعْتُمُ السَّيِّئةَ وكتمتم الْحَسَنَةَ ، وأغريتم بي سُفَهاءَ النّاس ، أيُّكُم يذهب إلى هؤلاء القوم فيسألهم مَا نقموا وما يريدون ؟ قَالَ ذلك ثلاثًا ولا يُجيبه أحد . فقام عليٌّ فَقَالَ : أنا ، فَقَالَ عثمان : أنت أقربهم رَحِمًا ، فأتاهم فرحّبوا به ، فَقَالَ : مَا الَّذِي نَقَمْتُم عليه ؟ قالوا : نَقَمْنا أنّه محا كتاب الله - يعني كونه جمع الأمَّة على مُصْحَفٍ - وحمى الْحِمَى ، واستعمل أقرباءه ، وأعطى مروان مائة ألف ، وتناول أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : فردّ عليهم عثمان : أمّا القرآن فمن عند الله ، إنّما نهيتكم عن الاختلاف فاقرؤوا عليَّ أيَّ حرفٍ شئتم ، وأمّا الْحِمَى فَوَاللَّهِ مَا حميته لإبلي ولا لغنمي ، وإنما حميْتُه لإِبل الصَّدَقَةِ ، وأمّا