وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " خِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِي " . قَالَ : فَأَوْصَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ لَهُنَّ بِحَدِيقَةٍ قُوِّمَتْ بِأَرْبَعِ مِائَةِ أَلْفٍ .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ : حَدَّثَتْنِي أُمُّ بَكْرٍ بِنْتَ الْمِسْوَرِ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ بَاعَ أَرْضًا لَهُ مِنْ عُثْمَانَ بِأَرْبَعِينَ أَلْفِ دِينَارٍ ، فَقَسَّمَهَا فِي فُقَرَاءِ بَنِي زُهْرَةَ ، وَفِي الْمُهَاجِرِينَ ، وَأُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : سَقَى اللَّهُ ابْنَ عَوْفٍ مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ ، زَادَ يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ فِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهَا قَالَتْ : أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ سلم : " لَنْ يَحْنُو عَلَيْكُنَّ بَعْدِي إِلَّا الصَّالِحُونَ " .
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَزْوَاجِهِ : " إِنَّ الَّذِي يَحْنُو عليكن بَعْدِي لَهُوَ الصَّادِقُ الْبَارُّ ، اللَّهُمَّ اسْقِ ابْنَ عَوْفٍ مِنْ سَلْسَبِيلِ الْجَنَّةِ " .
وعن نيار الأسلميّ قَالَ : كان عبد الرحمن ممّن يُفْتي فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
وقال يزيد بن هارون : حدثنا الْمُعَلَّى الْجَزَرِيُّ ، عَنْ مَيْمُونَ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ قَالَ لأَصْحَابِ الشُّورَى : هَلْ لَكُمْ أَنْ أَخْتَارَ لَكُمْ وَأَنْفَصِلُ منها ؟ قال علي : أنا أول من رضيت ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّكَ أَمِينٌ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ " .
وَقَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدِ بْنِ أَزْهَرَ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُثْمَانَ اشْتَكَى رُعَافًا ، فَدَعَا حُمْرَانَ ، فَقَالَ : اكْتُبْ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَهْدَ مِنْ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 213
مساهمون: الذهبي
ص٢١٣