تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
- ثُمَّ دخلت سَنَة إحدى وَثلاثِين قَالَ أَبُو عبد الله الحاكم : أجمع مشايخنا على أنّ نيْسابُور فُتِحَتْ صُلْحًا ، وكان فتْحُها في سنة إحدى وثلاثين ، ثمّ روى بإسناده إلى مُصْعَب بن أبي الزهراء أن كنار صاحب نيْسَابور كتب إلى سعيد بْن العاص والي الكوفة ، وإلى عبد الله بْن عامر والي البصرة ، يدعوهما إلى خُراسان ويُخْبرهما أنّ مَرْو قد قتل أهلَهَا يَزْدَجِرْد ، فندب سعيد بْن العاص الحَسَن بْن عليّ وعبد الله بْن الزُّبَيْر لها ، فأتى ابن عامر دهقان ، فَقَالَ : مَا تجعل لي إنْ سبقتُ بك ؟ قَالَ : لك خراجُك وخراج أهل بيتك إلى يوم القيامة ، فأخذ به على قُومِس ، وأسرع إلى أنْ نزل على نيْسابور ، فقاتل أهلها سبعة أشهرٍ ثمّ فتحها ، فاستعمله عثمان عليها أيضًا ، وكان ابنَ خالةِ عثمان ، ويقال : تفل النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في فيه وهو صغير . وفيها قَالَ خليفة : أحرم عبد الله بْن عامر من نَيْسابور ، واستخلف قيس بْن الهيثم وغيره على خُرَاسان ، وقيل : إنّ ذلك كان في السنّة الماضية . وفيها غزوة الأساود ، فغزا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ من مصر في البحر ، وسار فيه إلى ناحية مَصِّيصَة .
- وفيها تُوُفيّ :
- الْحَكَمُ بْن أَبِي الْعَاصِ بْن أُمَيَّةَ بْنِ عَبْد شمس بْن عبد مناف الأْمَوِيّ أَبُو مروان . [ المتوفى : 31 ه ] وكان له من الولد عشرون ذكرًا وثمان بنات ، أسلم يوم الفتح ، وقدِم المدينة ، فكان فيما قيل يُفْشي سرَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فطرده وسبَّه ، وأرسله إلى بطن وَجّ ، فلم يزل طريدًا إلى أنْ وُلِّيَ عثمان ، فأدخله المدينة ووصل