تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
رحِمَه وأعطاه مائة ألف دِرْهَمْ ، لأنّه كان عمّ عثمان بْن عفان . وقيل : إنّما نفاه رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الطّائف لأنّه كان يَحْكِيه في مِشْيَته وبعض حركاته . وقد رُوِيَت أحاديث مُنْكرة في لَعْنه لَا يجوز الاحتجاج بها ، وليس له في الجملة خصوص الصُّحبة بل عمومها . قَالَ حماد بْن سَلَمة وجرير ، عَنْ عطاء بْن السّائب ، عَنْ أبي يحيى النَّخْعيّ قَالَ : كنت بين مروان ، والحَسَن ، والحسين ، والحسين يُسَابُّ مروان ، فَقَالَ مروان : إنّكم أهل بيتٍ ملعونون ، فغضب الحَسَن وَقَالَ : والله لقد لعن الله أباك على لسان نبيه وأنت في صُلْبه ، أَبُو يحيى مجهول . وَقَالَ الْعَلاءِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأى في المنام كأنّ بني الحَكَم ينزون على منبره ، فأصبح كالمتغّيظ ، وَقَالَ : " مالي رأيت بني الحَكَم ينزون على منبري نزْوَ القِرَدَةَ " . وَقَالَ مُعْتَمر بْن سليمان ، عَنْ أبيه ، عَنْ حَنَش بْن قيس ، عَنْ عطاء ، عَنِ ابن عُمَر قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فدخل عليٌّ يقود الحَكَم بأُذُنه فَلَعَنه نبيّ الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثلاثا ، قال الدارقطني : تفرد معتمر . وقال جعفر بن سليمان الضبعي : حدثنا سعيد أخو حماد بْن زيد ، عَنْ عليّ بن الحكم ، عَنْ أبي الحسن الجزْريّ ، عَنْ عمرو بْن مُرّة - وله صُحْبة - قَالَ : استأذن الحَكَم بْن أبي العاص عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : " أئذنوا له لَعَنَهُ الله وكلَّ مَنْ خَرَجَ من صُلْبه إلَّا المؤمنين " ، إسناده فيه من يُجْهل . وعن عبد الله بْن عمرو قَالَ : كان الحَكَم يجلس إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وينقل حديثه إلى قُرَيش ، فلعنه رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَنْ يخرج من صُلْبه إلى