أفضلهم في نفسه ، وليحرصنّ على صلاح الأُمَّة ، قال : فكست الشيخان عليّ وعثمان ، فَقَالَ عبد الرحمن : اجعلوه إليّ والله عليَّ لَا آلو عَنْ أفضلكم ، قالا : نعم ، فخلا بعليّ وَقَالَ : لك من القِدَم في الإسلام والقرابة مَا قد علمت ، الله عليك لئن أمَّرْتُك لتعدِلَنّ ولئن أَمَّرْتُ عليك لَتَسْمعَنَّ ولَتُطِيعَنَّ ، قَالَ : ثُمَّ خلا بالآخر فَقَالَ له كذلك ، فلمّا أخذ ميثاقهما بايع عثمان وبايعه عليّ .
وَقَالَ المِسْوَر بْن مَخْرَمَة : لما أصبح عمر بالصلاة من الغد ، وهو مطعون فزَّعُوه فقالوا : الصَّلاة ، ففزع ، وقال : نعم ولاحظ في الإسلام لمن ترك الصّلاة . فصلّى وجرحُهُ يثعب دما .
وقال النضر بن شميل : حدثنا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ جَاءَ كَعْبٌ فَقَالَ : وَاللَّهِ لَئِنْ دَعَا أَمِيرُ المؤمنين ليبعثنه اللَّهُ وَلَيَرْفَعَنَّهُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ حَتَّى يَفْعَلَ كَذَا وَكَذَا . حَتَّى ذَكَرَ الْمَنَافِقِينَ فِيمَنْ ذَكَرَ ، قَالَ : قُلْتُ : أُبَلِّغُهُ مَا تَقُولُ ؟ قَالَ : مَا قُلْتُ إِلَّا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ تُبَلِّغَهُ ، فَقُمْتُ وَتَخَطَّيْتُ النَّاسَ حَتَّى جَلَسْتُ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ ، فَقُلْتُ : إِنَّ كَعْبًا يحلف بالله لئن دعا أمير المؤمنون لَيُبْقِيَنَّهُ اللَّهُ وَلَيَرْفَعَنَّهُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ . قَالَ : ادْعُوا كَعْبًا فَدَعَوْهُ فَقَالَ : مَا تَقُولُ ؟ قَالَ : أَقُولُ كَذَا وَكَذَا ، فَقَالَ : لَا وَاللَّهِ لَا أَدْعُو اللَّهَ وَلَكِنْ شَقِيَ عُمَرُ إِنْ لَمْ يَغْفِرِ اللَّهُ لَهُ . قَالَ : وَجَاءَ صُهَيْبٌ فَقَالَ : وَاصَفِيَّاهُ واخليلاه واعمراه ، فقال : مهلا يا صهيب أو ما بَلَغَكَ أَنَّ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ يُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ .
وعن ابن عباس قَالَ : كان أَبُو لؤلؤة مَجُوسيًا .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 156
مساهمون: الذهبي
ص١٥٦