وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : قَالَ مُطَرِّفٌ : مَا يَسُرُّنِي أني كذبت كذبة واحدة وأن لي الدنيا وما فيها .
وقال أبو نعيم : حدثنا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ ، قَالَ : رَأَيْتُ عَلَى مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ مِطْرَفَ خَزٍّ أَخَذَهُ بِأَرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ .
وَقَالَ مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ غيلان بْنِ جَرِيرٍ : إِنَّ مُطَرِّفًا كَانَ يَلْبَسُ الْمَطَارِفَ والبرانس الوشي ، وَيَرْكَبُ الْخَيْلَ ، وَيَغْشَى السَّلَاطِينَ ، وَلَكِنَّهُ إِذَا أَفْضَيْتَ إِلَيْهِ أَفْضَيْتَ إِلَى قرة عينٍ .
وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ : أَتَى مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرُورِيَّةُ يَدْعُونَهُ إِلَى رَأْيِهِمْ فَقَالَ : يَا هَؤُلاءِ إِنَّهُ لَوْ كَانَ لِي نَفْسَانِ بَايَعْتُكُمْ بِإِحْدَاهِمَا وَأَمْسَكْتُ الأُخْرَى ، فَإِنْ كَانَ الَّذِي تَقُولُونَ هُدًى أَتْبَعْتُهَا الأُخْرَى ، وَإِنْ كَانَ ضَلالَةً هَلَكَتْ نفسٌ وَبَقِيَتْ لِي نفسٌ ، وَلَكِنْ هِيَ نفسٌ واحدةٌ فَلا أَغُرِّرُ بِهَا .
وَقَالَ قَتَادَةُ : قَالَ مُطَرِّفٌ : لِأَنْ أُعَافَى فَأَشْكُرَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أبتلى فأصبر .
وقال مسلم بن إبراهيم : حدثنا عقيل الدروقي قال : حدثنا يَزِيدُ ، قَالَ : كَانَ مُطَرِّفٌ يَبْدُو ، فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ جَاءَ لِيَشْهَدَ الْجُمُعَةَ ، فَبَيْنَا هُوَ يَسِيرُ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ سَطَعَ مِنْ رَأْسِ سَوْطِهِ نورٌ لَهُ شُعْبَتَانِ ، فَقَالَ لابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ - وَهُوَ خَلْفَهُ - : أَتُرَانِي لَوْ أَصْبَحْتُ فَحَدَّثْتُ النَّاسَ بِهَذَا كَانُوا يُصَدِّقُونِي ؟ فَلَمَّا أَصْبَحَ ذَهَبَ .
وَرُوِيَ نَحْوُهَا مِنْ وجهٍ آخَرَ ، عَنْ غُلامِ مُطَرِّفٍ ، عَنْهُ .
وَقَالَ مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، عَنْ غَيْلانَ ، قَالَ : أَقْبَلَ مُطَرِّفٌ مِنَ الْبَادِيَةِ ، فَبَيْنَا هُوَ يَسِيرُ إِذْ سَمِعَ فِي طَرَفِ سَوْطِهِ كَالتَّسْبِيحِ .
وَقَالَ مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : كَانَ مُطَرِّفٌ يَسِيرُ مَعَ صَاحِبٍ لَهُ ، فَإِذَا طَرَفُ سَوْطِ أَحَدِهِمَا عِنْدَهُ ضَوْءٌ .
وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ : كَانَ مُطَرِّفٌ إِذَا دَخَلَ بَيْتِهِ سَبَّحَتْ مَعَهُ آنِيَةُ بَيْتِهِ .
وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ ، قَالَ : كَانَ بَيْنَ مُطَرِّفٍ وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ شيءٌ ، فَكَذِبَ عَلَى مُطَرِّفٍ ، فَقَالَ لَهُ : إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فعجل
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1173
مساهمون: الذهبي
ص١١٧٣