وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ : لَمَّا وَقَعَتِ الْفِتْنَةُ - يَعْنِي نَوْبَةَ ابْنِ الأَشْعَثِ - خَفَّ مُسْلِمٌ فِيهَا ، وَأَبْطَأَ الحسن ، فارتفع الْحَسَنُ وَاتَّضَعَ مُسْلِمٌ .
وَقَالَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِّيُّ : قِيلَ لابْنِ الأَشْعَثِ : إِنْ أَرَدْتَ أَنْ يُقْتَلُوا حَوْلَكَ كَمَا قُتِلُوا حَوْلَ جَمَلِ عَائِشَةَ ، فَأَخْرِجْ مَعَكَ مُسْلِمَ بْنَ يَسَارٍ ، فَأَخْرَجَهُ مُكْرَهًا .
وَقَالَ أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ : قَالَ لِي مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ : إِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكَ أَنِّي لَمْ أَضْرِبْ فِيهَا بِسَيْفٍ . قُلْتُ : فَكَيْفَ بِمَنْ رَآكَ بَيْنَ الصَّفَّيْنِ ؟ فَقَالَ : هَذَا لا يُقَاتِلُ إِلا عَلَى حَقٍّ ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ، فَبَكَى وَاللَّهِ ، حَتَّى وَدِدْتُ أَنَّ الأَرْضَ انْشَقَّتْ فَدَخَلْتُ فِيهَا .
قَالَ أَيُّوبُ - فِي الْقُرَّاءِ الَّذِينَ خَرَجُوا مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ - : لا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْهُمْ قُتِلَ إِلا رُغِبَ لَهُ عَنْ مَصْرَعِهِ ، أَوْ نَجَا إِلا نَدِمَ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ .
وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ : قَالَ الْحَسَنُ ، لَمَّا مَاتَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ : وَامُعَلِّمَاهُ .
قَالَ خَلِيفَةُ وَالْفَلَّاسُ : مَاتَ سَنَةَ مِائَةٍ . وَقَالَ الْهَيْثَمُ : سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَةٍ .
قُلْتُ : لَهُ تَرْجَمَةٌ حَافِلَةٌ فِي تَارِيخِ ابْنِ عَسَاكِرَ .
وَمِنْ طَبَقَتِهِ :
206 - د ت ق : مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ الْمِصْرِيُّ ، أَبُو عُثْمَانَ الطُّنْبُذِيُّ [ الوفاة : 91 - 100 ه ]
رَضِيعُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ ، وَطُنْبُذُ : مِنْ قُرَى مِصْرَ .
رَوَى عَنْ : أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ .
رَوَى عَنْهُ : بكر بن عمرو المعافري ، وأبو هانئ حميد بن هانئ ، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، وجماعة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1171
مساهمون: الذهبي
ص١١٧١