وَقَالَ غَيْرُهُ : لَمَّا مَاتَ خَلَّفَ كُتُبًا وَصُحُفًا مِنْ عِلْمِهِ ، وَخَرَجَ مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ فَأُسِرَ يَوْمَ الْجَمَاجِمِ وَأُدْخِلَ عَلَى الْحَجَّاجِ فَعَفَا عَنْهُ .
وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ .
قَالَ بَقِيَّةُ : حَدَّثَنِي ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ : كَانَ أَهْلُ حِمْصَ يَأْخُذُونَ كُتُبَ ابْنِ عَائِذٍ ، فَمَا وَجَدُوا فِيهَا مِنَ الأَحْكَامِ عَمَدُوا بِهَا عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ قَنَاعَةً بِهَا ورضى بِحَدِيثِهِ . وَحَدَّثَنِي أَرْطَأَةُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ : اقْتَسَمَ رِجَالٌ مِنَ الْجُنْدِ كُتُبَ ابْنِ عَائِذٍ بَيْنَهُمْ بالميزان لقناعته فيهم .
وروى جُنَادَةُ بْنُ مَرْوَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : لَمَّا أُتِيَ الْحَجَّاجُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِذٍ يَوْمَ الْجَمَاجِمِ - وَكَانَ بِهِ عَارِفًا - قَالَ : كَيْفَ أَصْبَحْتَ ؟ قَالَ : كَمَا لا يُرِيدُ اللَّهُ ، وَلا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ ، وَلا أُرِيدُ . قَالَ : وَيْحَكَ ! مَا تَقُولُ ؟ ! قَالَ : نَعَمْ ، يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ أَكُونَ عَابِدًا زَاهِدًا ، وَمَا أَنَا كَذَلِكَ ، وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ أكون فاسقا مارقا ، وما أنا بذاك ، وَأُرِيدُ أَنْ أَكُونَ مُخَلًّى فِي سَرَبِي آمِنًا في أهلي ، وما أنا بذاك . فَقَالَ الْحَجَّاجُ : أَدَبٌ عِرَاقِيٌّ ومولدٌ شَامِيٌّ وَجِيرَانُنَا إِذْ كُنَّا بِالطَّائِفِ ، خَلُّوا عَنْهُ .
133 - 4 : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَيْرِيزٍ ، أَخُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ ، الْجُمَحِيُّ الشَّامِيُّ ، [ الوفاة : 91 - 100 ه ]
وهو الصغير .
رَوَى عَنْ : فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ، وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ، وَغَيْرِهِمَا .
وَعَنْهُ : إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ ، وَمَكْحُولٌ ، وَأَبُو قِلابَةَ الْجَرْمِيُّ .
صَدُوقٌ . 134 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ الْكِنْدِيُّ التُّجِيبِيُّ الْمِصْرِيُّ . [ أبو معاوية ] [ الوفاة : 91 - 100 ه ]
قَاضِي مِصْرَ لِعَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ وَصَاحِبُ شُرْطَتِهِ وَنَائِبِهِ عَلَى مِصْرَ إِذَا غَابَ ، ولهذا قال سعيد بْنُ عُفَيْرٍ : جُمِعَ لَهُ الْقَضَاءُ وَخِلافَةُ السُّلْطَانِ .
رَوَى عَنْ : أَبِيهِ ، وَأَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ .
وَرَوَى عَنْهُ : يزيد بن أبي حبيب ، وعقبة بن مسلم ، وواهب المعافري ، وسويد بن قيس .
ووفد على الوليد بن عبد الملك ببيعة أهل مصر له .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1133
مساهمون: الذهبي
ص١١٣٣