وَقَالَ زُبَيْدٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ : إِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي بِقَوْمِهِ فِي رَمَضَانَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ تَرْوِيحَةً ، وَيُصَلِّي لِنَفْسِهِ بَيْنَ كُلِّ تَرْوِيحَتَيْنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً ، وَيَقْرَأُ بِهِمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ كُلَّ لَيْلَةٍ ، وَكَانَ يَقُومُ بِهِمْ لَيْلَةَ الْفِطْرِ .
وَرَوَى مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنْ رَجُلٍ قَالَ : دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ يَوْمَ جُمُعَةٍ ، فَإِذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ قَائِمٌ يُصَلِّي ، فَعَدَدْتُ لَهُ سِتًّا وَخَمْسِينَ رَكْعَةً ، ثُمَّ صَلَّى الْجُمُعَةَ ، ثُمَّ قَامَ ، فَعَدَدْتُ لَهُ مِثْلَهَا حَتَّى سَهَوْتُ أَوْ تَرَكَ .
وَقَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ : قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ حَاجًّا فَاعْتُلَّتْ رِجْلُهُ ، فَقَامَ يُصَلِّي عَلَى قدمٍ حتى أصبح .
وقال موسى بن إسماعيل : حدثنا ثابت بن يزيد قال : حدثنا هِلالُ بْنُ خَبَّابٍ قَالَ : كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن الأسود ، وعقبة مولى أديم ، وَسَعْدٌ أَبُو هِشَامٍ - يُحْرِمُونَ مِنَ الْكُوفَةِ ، وَيَصُومُونَ يَوْمًا وَيُفْطِرُونَ يَوْمًا حَتَّى يَرْجِعُوا .
وَيُرْوَى أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأَسْوَدِ صَامَ حَتَّى أَحْرَقَ الصَّوْمُ لِسَانَهُ .
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ : أَهْلُ بَيْتٍ خُلِقُوا لِلْجَنَّةِ ؛ عَلْقَمَةُ ، وَالأَسْوَدُ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ .
وَعَنِ الْحَكَمِ قَالَ : لَمَّا احْتَضَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ بَكَى ، فَقِيلَ : مَا يُبْكِيكَ ؟ قَالَ : أَسَفًا عَلَى الصَّلاة وَالصَّوْمِ . وَلَمْ يَزَلْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ حَتَّى مَاتَ ، وَرُؤِيَ لَهُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ .
قَالَ خَلِيفَةُ : مَاتَ سَنَةَ ثمانٍ أَوْ تسعٍ وَتِسْعِينَ .
وَذَكَرَ ابْنُ عَسَاكِرَ أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ .
129 - م د ن : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ الأَزْرَقُ . [ الوفاة : 91 - 100 ه ]
عَنْ : أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ ، وَخَبَّابٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأَبِي سَعِيدٍ .
وَعَنْهُ : إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ ، وَأَبُو حُصَيْنٍ الأَسَدِيُّ ، وَأَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ بْنُ إِيَاسٍ ، وَآخَرُونَ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 1131
مساهمون: الذهبي
ص١١٣١