أحمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا محمد بن عائذ ، قال : حدثنا الهيثم بن حميد ، قال : أَخْبَرَنِي النُّعْمَانُ ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ : وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الاثنين ، وَأُوحِيَ إِلَيْهِ يَوْمَ الاثْنَيْنِ ، وَهَاجَرَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ ، وَتُوُفِّيَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ لِاثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً وَأَشْهُرٍ ، وَكَانَ لَهُ قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ اثْنَتَانِ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً ، وَاسْتَخْفَى عَشْرَ سِنِينَ وَهُوَ يُوحَى إِلَيْهِ ، ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَمَكَثَ يُقَاتِلُ عَشْرَ سِنِينَ وَنِصْفًا ، وَكَانَ الْوَحْيُ إِلَيْهِ عِشْرِينَ سَنَةً وَنِصْفًا ، وَتُوُفِّيَ ، فَمَكَثَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ لَا يُدْفَنُ ، يَدْخُلُ النَّاسُ عَلَيْهِ رَسَلًا رَسَلًا يُصَلُّونَ عَلَيْهِ ، وَالنِّسَاءُ مِثْلَ ذَلِكَ .
وَطَهَّرَهُ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ ، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، وَكَانَ يُنَاوِلُهُمُ العباس الماء ، وكفن في ثلاثة رياط بِيضٍ يَمَانِيَّةٍ ، فَلَمَّا طُهِّرَ وَكُفِّنَ دَخَلَ عَلَيْهِ النَّاسُ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ عُصَبًا عُصَبًا ، تَدْخُلُ الْعُصْبَةُ فَتُصَلِّي عَلَيْهِ وَيُسَلِّمُونَ ، لا يُصَفُّونَ وَلَا يُصَلِّي بَيْنَ أَيْدِيهِمْ مُصَلٍّ ، حَتَّى فَرَغَ مَنْ يُرِيدُ ذَلِكَ ، ثُمَّ دُفِنَ ، فَأَنْزَلَهُ فِي الْقَبْرِ الْعَبَّاسُ وَعَلِيٌّ وَالْفَضْلُ ، وَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ : أَشْرِكُونَا فِي مَوْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنَّهُ قَدْ أَشْرَكَنَا فِي حَيَاتِهِ ، فَنَزَلَ مَعَهُمْ فِي الْقَبْرِ وَوَلِيَ ذَلِكَ مَعَهُمْ .
وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ ، عَنِ النُّعْمَانِ .
وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَخْنَسِيِّ قَالَ : تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ ، وَدُفِنَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ .
وَعَنْ عُرْوَةَ أَنَّهُ تُوُفِّيَ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ ، وَدُفِنَ مِنْ آخِرِ لَيْلَةِ الْأَرْبِعَاءِ .
وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ : كَانَ مَوْتُهُ فِي شَهْرِ أَيْلُولَ .
قُلْتُ : إِذَا تَقَرَّرَ أَنَّ كُلَّ دَوْرٍ فِي ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً كَانَ فِي سِتُّمِائَةٍ وَسِتِّينَ عَامًا عِشْرُونَ دَوْرًا ، فَإِلَى سَنَةِ ثَلَاثٍ وَسُبْعُمِائَةٍ مِنْ وَقْتِ مَوْتِهِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ دَوْرًا فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ مِنْهَا كَانَ وُقُوعُ تِشْرِينَ الْأَوَّلِ وَبَعْضِ أَيْلُولَ فِي صَفَرٍ ، وَكَانَ آبُ فِي الْمُحَرَّمِ ، وَكَانَ أَكْثَرُ تَمُّوزَ فِي ذِي الْحِجَّةِ فَحَجَّةُ الْوَدَاعِ كَانَتْ فِي تموز .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 824
مساهمون: الذهبي
ص٨٢٤