تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 801

مساهمون:

ص٨٠١
وَهَذِهِ الْقِصَّةُ قَدْ رَوَاهَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، عَنْ عَمِّهِ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ أَبِيهِ مُصْعَبٍ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ : بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى هِرَقْلَ مَلِكِ الرُّومِ لِنَدْعُوَهُ إِلَى الْإِسْلَامِ ، فَخَرَجْنَا نَسِيرُ عَلَى رَوَاحِلِنَا حَتَّى قَدِمْنَا دِمَشْقَ ، فَذَكَرَهُ بِمَعْنَاهُ . وَقَدْ رَوَاهُ بطوله : علي بن حرب الطائي فقال : حدثنا دلهم بن يزيد ، قال : حدثنا القاسم بن سويد ، قال : حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى قَالَ : كَانَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ يُحَدِّثُ ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ . أَنْبَأَنَا الْإِمَامُ أَبُو الْفَرَجِ عبد الرحمن بن أبي عمر وَجَمَاعَةٌ ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ عَلِيٍّ الصُّوفِيِّ ، قال : أخبرتنا فاطمة بنت أبي حكيم الخبري ، قال : أخبرنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْفَضْلِ الْكَاتِبُ قَالَ : حدثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْكَاتِبُ مِنْ لفظه سنة ثلاث عشرة وأربعمائة ، قال : أخبرنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ المغيرة الجوهري ، قال : حدثنا أبو الحسن أحمد بن سعيد الدمشقي ، قال : حدثنا الزبير بن بكار ، قال : حَدَّثَنِي عَمِّي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ جَدِّي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُصْعَبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ : بَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ فِي نَفَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ لِأَدْعُوَهُ إِلَى الْإِسْلَامِ ، فَخَرَجْنَا نَسِيرُ عَلَى رَوَاحِلِنَا حَتَّى قَدِمْنَا دِمَشْقَ ، فَإِذَا عَلَى الشَّامِ لِهِرَقْلَ جَبَلَةُ ، فَاسْتَأْذَنَّا عَلَيْهِ ، فَأَذِنَ لَنَا ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْنَا كَرِهَ مَكَانَنَا وَأَمَرَ بِنَا فَأُجْلِسْنَا نَاحِيَةً ، وَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى فُرُشٍ لَهُ مَعَ السُّقُفِ ، وَأَرْسَلَ إِلَيْنَا رَسُولًا يُكَلِّمُنَا وَيُبَلِّغُهُ عَنَّا ، فَقُلْنَا : وَاللَّهِ لَا نُكَلِّمُهُ برسول أبدا ، فانطلق الرسول فَأَعْلِمْهُ ذَلِكَ ، فَنَزَلَ عَنْ تِلْكَ الْفُرُشِ إِلَى فُرُشٍ دُونَهَا ، فَأَذِنَ لَنَا فَدَنَوْنَا مِنْهُ ، فَدَعَوْنَاهُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى الْإِسْلَامِ ، فَلَمْ يُجِبْ إِلَى خَيْرٍ ، وَإِذَا عَلَيْهِ ثِيَابٌ سُودٌ ، فَقُلْنَا : مَا هَذِهِ الْمُسُوحُ ؟ قَالَ : لَبِسْتُهَا نَذْرًا لَا أَنْزَعُهَا حَتَّى أُخْرِجَكُمْ مِنْ بِلَادِي ، قَالَ : قُلْنَا لَهُ : تَيْدَكَ لَا تَعْجَلْ ، أَتَمْنَعُ مِنَّا مَجْلِسَكَ هَذَا ! فَوَاللَّهِ لَنَأْخُذَنَّهُ وَمُلْكَ الْمَلِكِ الْأَعْظَمِ ، خَبَّرَنَا بِذَلِكَ نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : أَنْتُمْ إِذًا السَّمْرَاءُ ، قُلْنَا : وَمَا السَّمْرَاءُ ؟ قَالَ : لَسْتُمْ بِهِمْ ، قُلْنَا : وَمَنْ هُمْ ؟ قَالَ :