وَالدُّنْيَا كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ ، ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا " . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ قَرِيبٌ مِنَ الصِّحَّةِ .
وَقَالَ يُونُسُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " لَوْ أَنَّ لِي مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا يَسُرُّنِي أَنْ تَأْتِيَ عَلَيَّ ثَلَاثُ لَيَالٍ ، وَعِنْدِي مِنْهُ شَيْءٌ ، إِلَّا شَيْءٌ أَرْصُدُهُ لِدَيْنِي " . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ .
وَقَالَ الْأَعْمَشُ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ قُوتًا " . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالْبُخَارِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ .
وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ ، عَنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : مَا شَبِعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ تِبَاعًا مِنْ خُبْزِ بُرٍّ حَتَّى تُوُفِّيَ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .
وقال الثّوريّ : حدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسِ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : كُنَّا نُخْرِجُ الْكُرَاعَ بَعْدَ خَمْسَ عَشْرَةَ فَنَأْكُلُهُ ، فَقُلْتُ : وَلِمَ تَفْعَلُونَ ؟ فَضَحِكَتْ وَقَالَتْ : مَا شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ خُبْزٍ مَأْدُومٍ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ .
وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ : " كُنَّا يَمُرُّ بِنَا الْهِلَالُ وَالْهِلَالُ وَالْهِلَالُ ، مَا نُوقِدُ بِنَارٍ لِطَعَامٍ ، إِلَّا أَنَّهُ التَّمْرُ وَالْمَاءُ ، إِلَّا أَنَّ حَوْلَنَا أَهْلَ دُورٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَيَبْعَثُونَ بِغَزِيرَةِ الشاة إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَكَانَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ ذَلِكَ اللّبن . متّفق عليه .
وقال همّام : حدثنا قَتَادَةُ : كُنَّا نَأْتِي أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ، وَخَبَّازُهُ قَائِمٌ ، فَقَالَ : كُلُوا ، فَمَا أَعْلَمُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَأَى رَغِيفًا مُرَقَّقًا ، حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ ، وَلَا رَأَى شَاةً سَمِيطًا بِعَيْنِهِ قَطُّ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 765
مساهمون: الذهبي
ص٧٦٥