وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ ثَابِتٍ .
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، فَذَكَرَ مثله وَزَادَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَزْهَرَ اللَّوْنِ ، كَأَنَّ عَرَقَهُ اللُّؤْلُؤُ ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .
وَقَالَ شُعْبَةُ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ بِمِنًى فَقُلْتُ : نَاوِلْنِي يَدَكَ ، فَنَاوَلَنِيهَا ، فَإِذَا هِيَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ ، وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ .
وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ عِنْدَنَا ، فَعَرِقَ وَجَاءَتْ أُمِّي بِقَارُورَةٍ ، فَجَعَلَتْ تُسْلِتُ الْعَرَقَ ، فَاسْتَيْقَظَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : " يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا هَذَا الَّذِي تَصْنَعِينَ " ؟ قَالَتْ : هَذَا عَرَقٌ نَجْعَلُهُ لِطِيبِنَا ، وَهُوَ أَطْيَبُ الطِّيبِ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .
وَقَالَ وُهَيْبٌ : حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَنَسٍ فَذَكَرَهُ ، وَفِيهِ : وَكَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَثِيرَ الْعَرَقِ . رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
- خَاتَمُ النُّبُوَّةِ
قَالَ حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ : حدثنا الجعيد بن عبد الرحمن ، قال : سَمِعْتُ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ قَالَ : ذَهَبَتْ بِي خالتي فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَجِعٌ ، فَمَسَحَ رَأْسِي وَدَعَا لِي بِالْبَرَكَةِ ، ثُمَّ تَوَضَّأَ فَشَرِبْتُ مِنْ وُضُوئِهِ ، ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ ، فَنَظَرْتُ إِلَى خَاتَمِهِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلِ زِرِّ الْحَجَلَةِ . أَخْرَجَاهُ ، وَوَهِمَ مَنْ قَالَ : رِزُّ الْحَجَلَةِ ، وَهُوَ بَيْضُهَا .
وَقَالَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ سِمَاكٍ ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجْهُهُ مُسْتَدِيرًا مِثْلَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ، وَرَأَيْتُ خَاتَمَ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ مِثْلَ بَيْضَةِ الْحَمَامَةِ ، يُشْبِهُ جَسَدَهُ . أَخْرَجَهُ مسلم .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 742
مساهمون: الذهبي
ص٧٤٢