فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَإِذَا رَجُلٌ حَسَنُ الْجِسْمِ ، عَظِيمُ الْجَبْهَةِ ، دَقِيقُ الْأَنْفِ ، دَقِيقُ الْحَاجِبَيْنِ ، وَإِذَا مِنْ لَدُنْ نَحْرِهِ إِلَى سُرَّتِهِ كَالْخَيْطِ الْمَمْدُودِ شَعْرُهُ ، وَرَأَيْتُهُ بَيْنَ طِمْرَيْنِ . فَدَنَا مِنِّي فَقَالَ : " السَّلَامُ عَلَيْكَ " .
وَقَالَ الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُرْمُزَ ، وَقَالَهُ شَرِيكٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، كِلَاهُمَا عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ ، وَاللَّفْظُ لِشَرِيكٍ قَالَ : وَصَفَ لَنَا عَلِيٌّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : كَانَ لَا قَصِيرَ وَلَا طَوِيلَ وَكَانَ يَتَكَفَّأُ فِي مِشْيَتِهِ كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي صَبَبٍ - وَلَفْظُ الْمَسْعُودِيُّ : كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ - لَمْ أَرَ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ مِثْلَهُ . أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .
عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : صَلَّى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْبَطْحَاءِ ، وَقَامَ النَّاسُ فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَ يَدَيْهِ فَيَمْسَحُونَ بِهِمَا وُجُوهَهُمْ ، فَأَخَذْتُ يَدَهُ فَوَضَعْتُهَا عَلَى وَجْهِي ، فَإِذَا هِيَ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ ، وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا .
وَقَالَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : قِيلَ لِعَلِيٍّ : انْعَتْ لَنَا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَقَالَ : كَانَ لَا قَصِيرَ وَلَا طَوِيلَ ، وَهُوَ إِلَى الطُّولِ أَقْرَبُ ، وَكَانَ شَثْنَ الْكَفِّ وَالْقَدَمِ ، فِي صَدْرِهِ مَسْرُبَةٌ ، كَأَنَّ عَرَقَهُ لُؤْلُؤٌ ، إِذَا مَشَى تَكَفَّأَ كَأَنَّمَا يَمْشِي فِي صُعُدٍ . وَرَوَى نَحْوَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَلِيٍّ .
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : مَا مَسَسْتُ بِيَدِي دِيبَاجًا وَلا حَرِيرًا ، وَلَا شَيْئًا أَلْيَنَ مِنْ كَفِّ رَسُول اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلّمَ - وَلا شَمَمْتُ رَائِحَةً قَطُّ أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 741
مساهمون: الذهبي
ص٧٤١