وَقَالَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : قَالَ عُمَرُ : آخِرُ ما أنزل الله - عز وجل - آيَةُ الرِّبَا ، فَدَعُوا الرِّبَا وَالرِّيبَةَ . صَحِيحٌ .
وَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنْ أُبَيٍّ قَالَ : آخِرُ آيَةٍ أنزلت " فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ " .
فَحَاصِلُهُ : أَنَّ كُلَّا مِنْهُمْ أَخْبَرَ بِمُقْتَضَى مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعِلْمِ .
وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ : حَدَّثَنِي يَزِيدُ النَّحْوِيُّ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ قَالَا : نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ بِالْمَدِينَةِ : " وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ " ، وَالْبَقَرَةُ ، وَآلُ عِمْرَانَ ، وَالْأَنْفَالُ ، وَالْأَحْزَابُ ، وَالْمَائِدَةُ ، وَالْمُمْتَحَنَةُ ، وَالنِّسَاءُ ، وَإِذَا زُلْزِلَتْ ، وَالْحَدِيدُ ، وَمُحَمَّدٌ ، وَالرَّعْدُ ، وَالرَّحْمَنُ ، وَهَلْ أَتَى ، وَالطَّلَاقُ ، وَلَمْ يَكُنْ ، وَالْحَشْرُ ، وَإِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ ، وَالنُّورُ ، وَالْحَجُّ ، وَالْمُنَافِقُونَ ، وَالْمُجَادَلَةُ ، وَالْحُجُرَاتُ ، وَالتَّحْرِيمُ ، وَالصَّفُّ ، وَالْجُمُعَةُ ، وَالتَّغَابُنُ ، وَالْفَتْحُ ، وَبَرَاءَةٌ . قالا : ونزل بمكة ، فذكرا مَا بَقِيَ مِنْ سُوَرِ الْقُرْآنِ .
- بَابٌ فِي النَّسْخِ وَالْمَحْوِ مِنَ الصُّدُورِ
وَقَالَ أَبُو حَرْبِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ : كُنَّا نَقْرَأُ سُورَةً نُشَبِّهُهَا فِي الطُّولِ وَالشِّدَّةِ بِبَرَاءَةٍ ، فَأُنْسِيتُهَا ، غَيْرَ أَنِّي حَفِظْتُ مِنْهَا : لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى وَادِيًا ثَالِثًا ، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ . وَكُنَّا نَقْرَأُ سُورَةً نُشَبِّهُهَا بِإِحْدَى الْمُسَبِّحَاتِ فَأُنْسِيتُهَا ، غَيْرَ أَنِّي حَفِظْتُ منها : يا أيّها الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ، فَتُكْتَبُ شَهَادَةً فِي أَعْنَاقِكُمْ ، فَتُسْأَلُونَ عَنْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .
وَقَالَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ وَغَيْرُهُ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ : أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ ، أَنَّ رَهْطًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرُوهُ ، أَنَّ رَجُلًا قَامَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يريد أن يفتتح سورة كان قَدْ وَعَاهَا . فَلَمْ يَقْدِرْ مِنْهَا عَلَى
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 730
مساهمون: الذهبي
ص٧٣٠