تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 727

مساهمون:

ص٧٢٧
يُسْتَشْهَدُونَ ، وَيَنْذِرُونَ وَلَا يُوَفُّونَ ، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ . وَالْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ وَالضَّعِيفَةُ فِي إِخْبَارِهِ بِمَا يَكُونُ بَعْدَهُ كَثِيرَةٌ إِلَى الْغَايَةِ ، اقْتَصَرْنَا عَلَى هَذَا الْقَدْرِ مِنْهَا ، وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ الله نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ ، نَسْأَلُ اللَّهَ - تَعَالَى - أَنْ يَكْتُبَ الْإِيمَانَ فِي قُلُوبِنَا ، وَأَنْ يُؤَيِّدَنَا بِرُوحٍ مِنْهُ . - بَابٌ جَامِعٌ مِنْ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : كَانَ مِنَّا رَجُلٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ ، وَآلَ عِمْرَانَ ، وكان يكتب لرسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَانْطَلَقَ هَارِبًا حَتَّى لَحِقَ بِأَهْلِ الْكِتَابِ ، قَالَ : فَرَفَعُوهُ : قَالُوا : هَذَا كَانَ يَكْتُبُ لِمُحَمَّدٍ ، فَأُعْجِبُوا بِهِ ، فَمَا لَبِثَ أَنْ قَصَمَ اللَّهُ عُنُقَهُ فِيهِمْ ، فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ ، فَأَصْبَحَتِ الْأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا ، ثُمَّ عَادُوا فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ ، فَأَصْبَحَتِ الْأَرْضُ قَدْ نَبَذَتْهُ عَلَى وَجْهِهَا ، فَتَرَكُوهُ مَنْبُوذًا . رَوَاهُ مُسْلِمٌ . وَقَالَ عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عن أنس قال : كان رجل نصرانيّ فَأَسْلَمَ ، وَقَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ ، فَكَانَ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَادَ نَصْرَانِيًّا ، وَكَانَ يَقُولُ : مَا أَرَى يُحْسِنُ مُحَمَّدٌ إِلَّا مَا كُنْتُ أَكْتُبُ لَهُ . فَأَمَاتَهُ اللَّهُ ، فَأَقْبَرُوهُ ، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ ، قَالُوا : هَذَا عَمَلُ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ ، قَالَ : فَحَفَرُوا لَهُ فَأَعْمَقُوا ، فَأَصْبَحَ وقد لفظته الأرض . فقالوا : عمل محمد وأصحابه ، قال : فحفروا وأعمقوا ما استطاعوا ، فَأَصْبَحَ وَقَدْ لَفَظَتْهُ الْأَرْضُ ، فَعَلِمُوا أَنَّهُ مِنَ الله - عز وجل - . أخرجه البخاري .