تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
ابن رَبِيعَةَ ، وَامْرَأَتُهُ أُمُّ عَبْدِ اللَّهِ بِنْتُ أَبِي حَثْمَةَ ، وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ ، وَعُثْمَانُ بْنُ الشَّرِيدِ ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، ثُمَّ خَرَجَ عُمَرُ وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ وَجَمَاعَةٌ ، فَطَلَبَ أَبُو جَهْلٍ ، وَالْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ عَيَّاشًا ، وَهُوَ أَخُوهُمْ لِأُمِّهِمْ ، فَقَدِمُوا الْمَدِينَةَ فَذَكَرُوا لَهُ حُزْنَ أُمِّهِ ، وَأَنَّهَا حَلَفَتْ لَا يُظِلُّهَا سَقْفٌ ، وَكَانَ بِهَا بَرًّا ، فَرَقَّ لَهَا وَصَدَقَهُمْ ، فَلَمَّا خَرَجَا بِهِ أَوْثَقَاهُ وَقَدِمَا بِهِ مَكَّةَ ، فَلَمْ يَزَلْ بِهَا إِلَى قَبْلِ الْفَتْحِ . قُلْتُ : وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَدْعُو لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْقُنُوتِ : اللَّهُمُّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ . . . الْحَدِيثَ . قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : وَخَرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَنَزَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، وَخَرَجَ عُثْمَانُ ، وَالزُّبَيْرُ ، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، وَطَائِفَةٌ ، وَمَكَثَ نَاسٌ مِنَ الصَّحَابَةِ بِمَكَّةَ ، حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ بَعْدَ مَقْدَمِهِ ، مَنْهُمْ : سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، عَلَى اخْتِلافٍ فِيهِ . وَقَالَ يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنِي نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ أَبِيهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : لَمَّا اجْتَمَعْنَا لِلْهِجْرَةِ اتَّعَدْتُ أَنَا وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ ، وَهِشَامُ بْنُ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ ، وَقُلْنَا : الْمِيعَادُ بَيْنَنَا التَّنَاضِبِ مِنْ أَضَاةِ بَنِي غِفَارٍ ، فَمَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ لَمْ يَأْتِهَا فَقَدْ حُبِسَ ، فَأَصْبَحْتُ عِنْدَهَا أَنَا وَعَيَّاشٌ ، وحبس هشام وفتن فافتتن ، وَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَكُنَّا نَقُولُ : مَا اللَّهُ بِقَابِلٍ مِنْ هَؤُلاءِ تَوْبَةً ، قَوْمٌ عَرَفُوا اللَّهَ وَآمَنُوا بِهِ وَصَدَّقُوا رَسُولَهُ ، ثُمَّ رَجَعُوا عَنْ ذَلِكَ لِبَلَاءٍ أَصَابَهُمْ فِي الدُّنْيَا فَأُنْزِلَتْ : " قُلْ يَا عبادي الّذين أسرفوا على أنفسهم " ، فَكَتَبْتُهَا بِيَدِي كِتَابًا ، ثُمَّ بَعَثْتُ بِهَا إِلَى هِشَامٍ ، فَقَالَ هِشَامُ بْنُ الْعَاصِ : فَلَمَّا قَدِمَتْ عَلَيَّ خَرَجْتُ بِهَا إِلَى ذِي طُوًى أُصْعِدُ فِيهَا النَّظَرَ وَأُصَوِّبُهُ لِأَفْهَمَهَا ، فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ فَهِّمْنِيهَا ، فَعَرَفْتُ أَنَّمَا أُنْزِلَتْ فِينَا لِمَا كُنَّا نَقُولُ فِي أَنْفُسِنَا ، وَيُقَالُ فِينَا ، فَرَجَعْتُ فَجَلَسْتُ عَلَى بَعِيرِي ، فَلَحِقْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَقُتِلَ هِشَامٌ بِأَجْنَادِينَ .