تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠

- ( وفاة أمه وكفالة جده وعمه )

وَتُوُفِّيَتْ أُمُّهُ آمِنَةُ بِالْأَبْوَاءِ وَهِيَ رَاجِعَةٌ بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى مَكَّةَ مِنْ زِيَارَةِ أَخْوَالِ أَبِيهِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ ابْنُ سِتِّ سِنِينَ وَمِائَةِ يَوْمٍ . وَقِيلَ : ابْنُ أَرْبَعِ سِنِينَ . فَلَمَّا مَاتَتْ وَدُفِنَتْ ، حَمَلَتْهُ أُمُّ أَيْمَنَ مَوْلَاتُهُ إِلَى مَكَّةَ إِلَى جَدِّهِ ، فَكَانَ فِي كِفَالَتِهِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ جَدُّهُ ، وَلِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَمَانِ سِنِينَ ، فَأَوْصَى بِهِ إِلَى عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ . قَالَ عَمْرُو بن عون : أخبرنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ كِنْدِيرَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : حَجَجْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَإِذَا رَجُلٌ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيَرْتَجِزُ يَقُولُ : رَبِّ رُدَّ إِلَيَّ رَاكِبِي مُحَمَّدَا . . . يَا رَبُّ رُدَّهُ وَاصْطَنِعْ عِنْدِي يَدَا قُلْتُ : من هذا ؟ قال : عبد المطّلب ، ذهبت إِبِلٌ لَهُ فَأَرْسَلَ ابْنَ ابْنِهِ فِي طَلَبِهَا ، وَلَمْ يُرْسِلْهُ فِي حَاجَةٍ قَطُّ إِلَّا جَاءَ بِهَا ، وَقَدِ احْتَبَسَ عَلَيْهِ ، فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى جَاءَ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَاءَ بالإبل فَقَالَ : يَا بُنَيَّ لَقَدْ حَزِنْتُ عَلَيْكَ حُزْنًا ؛ لَا تُفَارِقْنِي أَبَدًا . وَقَالَ خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ ، عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ حَيْدَةَ بْنَ مُعَاوِيَةَ اعْتَمَرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَذَكَرَ نَحْوًا مِنْ حَدِيثِ كِنْدِيرَ عَنْ أَبِيهِ . وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ ، قال : حَدَّثَنِي جُلْهُمَةُ بْنُ عُرْفُطَةَ قَالَ : إِنِّي لَبِالْقَاعِ مِنْ نَمِرَةَ ، إِذْ أَقْبَلَتْ عِيرٌ مِنْ أَعْلَى نَجْدٍ ، فَلَمَّا حَاذَتِ الْكَعْبَةَ إِذَا غُلَامٌ قَدْ رَمَى بِنَفْسِهِ عَنْ عَجُزِ بَعِيرٍ ، فَجَاءَ حَتَّى تَعَلَّقَ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ ، ثُمَّ نَادَى يَا رَبَّ البِنَيَّةِ أَجِرْنِي ؛ وَإِذَا شَيْخٌ وَسِيمٌ قَسِيمٌ عَلَيْهِ بَهَاءُ الْمُلْكِ وَوَقَارُ الْحُكَمَاءِ ، فَقَالَ : مَا شَأْنُكَ يَا غُلَامُ ، فَأَنَا مِنْ آلِ اللَّهِ وَأُجِيرُ مَنِ اسْتَجَارَ بِهِ ؟ قَالَ : إِنَّ أَبِي مَاتَ وَأَنَا صَغِيرٌ ، وَإِنَّ هَذَا اسْتَعْبَدَنِي ، وَقَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّ لِلَّهِ بَيْتًا يَمْنَعُ مِنَ الظُّلْمِ ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُ اسْتَجَرْتُ بِهِ . فَقَالَ لَهُ الْقُرَشِيُّ : قَدْ أَجَرْتُكَ يَا غُلَامُ ، قَالَ : وَحَبَسَ اللَّهُ يد
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 500 | الذهبي / بشار عوّاد معروف