يُجْمَعُ فِيهِ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ ، يَسْعَدُ فِيهِ الْمُحْسِنُونَ ، وَيَشْقَى فِيهِ الْمُسِيئُونَ .
قَالَ : أَحَقٌّ مَا تُخْبِرُنِي ؟ قَالَ : نَعَمْ وَالشَّفَقِ وَالْغَسَقِ ، وَالْفَلَقِ إِذَا اتَّسَقَ ، إِنَّ مَا أَنْبَأْتُكَ بِهِ لَحَقٌّ .
ثُمَّ قَدِمَ عَلَيْهِ شِقٌّ ، فَقَالَ لَهُ كَقَوْلِهِ لِسَطِيحٍ ، وَكَتَمَهُ ما قال سطيح لِيَنْظُرَ أَيَتَّفِقَانِ . قَالَ : نَعَمْ رَأَيْتُ حُمَمَةً خَرَجَتْ مِنْ ظُلُمَةٍ ، فَوَقَعَتْ بَيْنَ رَوْضَةٍ وَأَكَمَةٍ ، فَأَكَلْتُ مِنْهَا كُلَّ ذَاتِ نَسَمَةٍ ، فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ عَرَفَ أَنَّهُمَا قَدِ اتَّفَقَا ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ ، فَجَهَّزَ أَهْلَ بَيْتِهِ إِلَى الْعِرَاقِ ، وَكَتَبَ لَهُمْ إِلَى مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ فَارِسَ يُقَالُ لَهُ سَابُورُ بْنُ خُرَّزَاذَ ، فَأَسْكَنَهُمُ الْحِيرَةَ ، فَمِنْ بَقِيَّةِ وَلَدِ رَبِيعَةَ بْنِ نَصْرٍ : النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ فَهُوَ فِي نَسَبِ الْيَمَنِ : النُّعْمَانُ بْنُ الْمُنْذِرِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَدِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ نَصْرٍ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 492
مساهمون: الذهبي
ص٤٩٢