وَمِنْ أَسْمَائِهِ : الْأَمِينُ . وَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَدْعُوهُ بِهِ قَبْلَ نُبُوَّتِهِ . وَمِنْ أَسْمَائِهِ : الْفَاتِحُ ، وَقُثَمُ .
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ : تَذَاكَرُوا أَحْسَنَ بَيْتٍ قَالَتْهُ الْعَرَبُ ، فَقَالُوا : قَوْلُ أَبِي طَالِبٍ فِي النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :
وَشَقَّ لَهُ مِنَ اسْمِهِ لِيُجِلَّهُ . . . فَذُو الْعَرْشِ مَحْمُودٌ وَهَذَا مُحَمَّدُ
وَقَالَ عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : لَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ : أَنَا مُحَمَّدٌ ، وَأَنَا أَحْمَدُ ، وَأَنَا نَبِيُّ الرَّحْمَةِ ، وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ ، وَالْمُقَفِّي ، وَأَنَا الْحَاشِرُ ، وَنَبِيُّ الْمَلْحَمَةِ " قَالَ : الْمُقَفِّي الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ نَبِيٌّ ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ ، وَقَدْ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، فَقَالَ عَنْ زِرٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ نَحْوَهُ .
وَيُرْوَى بِإِسْنَادٍ وَاهٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لِي عَشْرَةُ أَسْمَاءَ " ، فَذَكَرَ مِنْهَا الْفَاتِحَ ، وَالْخَاتَمَ .
قُلْتُ : وَأَكْثَرُ مَا سُقْنَا مِنْ أَسْمَائِهِ صِفَاتٌ لَهُ لَا أَسْمَاءُ أَعْلَامٍ .
وَقَدْ تَوَاتَرَ أَنَّ كُنْيَتَهُ أَبُو الْقَاسِمِ .
قَالَ ابْنُ سِيرِينَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم - : " تسمّوا بِاسْمِي ، وَلَا تَكْتَنُوا بِكُنْيَتِي " . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " لَا تَجْمَعُوا اسْمِي وَكُنْيَتِي ، أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ ، اللَّهُ يُعْطِي وَأَنَا أُقَسِّمُ " .
وَقَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : لَمَّا وُلِدَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ مَارِيَةَ كَادَ يَقَعُ فِي نَفْسِهِ مِنْهُ ، حَتَّى أَتَاهُ جِبْرِيلُ عليه السلام ، فقال : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا إِبْرَاهِيمَ . ابْنُ لَهِيعَةَ ضعيف .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 488
مساهمون: الذهبي
ص٤٨٨