عقّب الأنبياء ، وأمّا ماحي فَإِنَّ اللَّهَ مَحَا بِهِ سَيِّئَاتِ مَنِ اتَّبَعَهُ .
وقال عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُسَمِّي لَنَا نَفْسَهُ أَسْمَاءً فَقَالَ : " أَنَا مُحَمَّدٌ ، وَأَحْمَدُ ، وَالْحَاشِرُ ، وَالْمُقَفِّي ، وَنَبِيُّ التَّوْبَةِ ، وَالْمَلْحَمَةِ " . رَوَاهُ مُسْلِمٌ .
وَقَالَ وَكِيعٌ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُرْسَلًا قَالَ : " أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ " .
وَرَوَاهُ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الحَسَّانِيُّ ، عَنْ سُعَيْرِ بْنِ الْخِمْسِ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَوْصُولًا .
وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : " وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ " .
وَقَالَ وَكِيعٌ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْأَزْرَقِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ : يس مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .
وَعَنْ بَعْضِهِمْ قَالَ : لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْقُرْآنِ خَمْسَةُ أَسْمَاءَ : مُحَمَّدٌ ، وَأَحْمَدُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ ، وَيس ، وَطه .
وَقِيلَ : طه ، لُغَةٌ لِعَكٍّ ، أَيْ : يَا رَجُلُ ، فَإِذَا قُلْتَ لِعَكِّيٍّ : يَا رَجُلُ ، لَمْ يَلْتَفِتْ ، فَإِذَا قُلْتَ لَهُ : طه ، الْتَفَتَ إِلَيْكَ . نَقَلَ هَذَا الْكَلْبِيُّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَالْكَلْبِيُّ مَتْرُوكٌ . فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ لَا يَكُونُ طه مِنْ أَسْمَائِهِ .
وَقَدْ وَصَفَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ فَقَالَ : رَسُولًا ، وَنَبِيًّا أُمِّيًّا ، وَشَاهِدًا ، وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ، وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ ، وَسِرَاجًا مُنِيرًا ، وَرَؤُوفًا رَحِيمًا ، وَمُذَكِّرًا ، وَمُدَّثِّرًا ، وَمُزَّمِّلًا ، وَهَادِيًا ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ .
وَمِنْ أَسْمَائِهِ : الضَّحُوكُ ، وَالْقَتَّالُ . جَاءَ فِي بَعْضِ الْآثَارِ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ : " أَنَا الضَّحُوكُ أَنَا الْقَتَّالُ " .
وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ .
وَفِي التَّوْرَاةِ فِيمَا بَلَغَنَا أَنَّهُ حِرْزٌ لِلْأُمِّيِّينَ ، وَأَنَّ اسْمَهُ الْمُتَوَكِّلُ .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 487
مساهمون: الذهبي
ص٤٨٧