وَفَرَسٌ لِلْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ .
وَعَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ الْبَهِيِّ قَالَ : كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَارِسَانِ ، الزُّبَيْرُ عَلَى الْمَيْمَنَةِ ، وَالْمِقْدَادُ عَلَى الْمَيْسَرَةِ .
وَقَالَ عُرْوَةُ : كَانَ عَلَى الزُّبَيْرِ يَوْمَ بَدْرٍ عِمَامَةٌ صَفْرَاءُ ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى سِيمَا الزُّبَيْرِ .
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرٍّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كُنَّا يَوْمَ بَدْرٍ نَتَعَاقَبُ ثَلَاثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ ، فَكَانَ عَلِيُّ وَأَبُو لُبَابَةَ زَمِيلَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . فَكَانَ إذا حانت عُقْبَةُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولَانِ لَهُ : ارْكَبْ حَتَّى نَمْشِيَ . فَيَقُولُ : إِنِّي لَسْتُ بِأَغْنَى عَنِ الْأَجْرِ مِنْكُمَا ، وَلَا أَنْتُمَا بأقوى عَلَى الْمَشْيِ مِنِّي .
الْمَشْهُورُ عِنْدَ أَهْلِ الْمَغَازِي : مَرْثَدُ بْنُ أَبِي مَرْثَدٍ الْغَنَوِيُّ بَدَلُ أَبِي لُبَابَةَ . فَإِنَّ أَبَا لُبَابَةَ رَدَّهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاسْتَخْلَفَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ .
وَقَالَ مَعْمَرٌ : سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ : لَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا إلا قرشي أَوْ أَنْصَارِيٌّ أَوْ حَلِيفٌ لَهُمَا .
وَعَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : كَانَ فِيهِمُ اثْنَا عَشَرَ مِنَ الْمَوَالِي .
وقال عمرو العنقزي ، حدثنا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مضرب ، عن علي قَالَ : أَخَذْنَا رَجُلَيْنِ يَوْمَ بَدْرٍ . أَحَدُهُمَا عَرَبِيٌّ وَالْآخَرُ مَوْلًى ، فَأَفْلَتَ الْعَرَبِيُّ وَأَخَذْنَا الْمَوْلَى ؛ مَوْلًى لِعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ ؛ فَقُلْنَا : كَمْ هُمْ ؟ قَالَ : كَثِيرٌ عَدَدُهُمْ شَدِيدٌ بَأْسُهُمْ . فَجَعَلْنَا نَضْرِبُهُ . حَتَّى انْتَهَيْنَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَأَبَى أَنْ يُخْبِرَهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كَمْ ينحرون من الجزر ؟ فَقَالَ : فِي كُلِّ يَوْمٍ عَشْرًا . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : القوم ألف ، لِكُلِّ جَزُورٍ مِائَةٌ .
وَقَالَ يُونُسُ ، عَنِ ابْنِ إسحاق ، حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، أَنَّ سَعْدَ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 47
مساهمون: الذهبي
ص٤٧