قَالُوا : لَا حَاجَةَ لَنَا بِهِ . فَخَرَجَ ، وَخَلَّفَ أَبَا رَافِعٍ مَوْلَاهُ عَلَى مَيْمُونَةَ ، حَتَّى أَتَاهُ بها بسرف ، فبنى عليها .
وقال وهيب : حدثنا أيوب ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ ، وَبَنَى بِهَا وَهُوَ حَلَالٌ ، وَمَاتَتْ بِسَرِفٍ . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ .
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ : قَالَ لِي الثَّوْرِيُّ : لا تَلْتَفِتْ إِلَى قَوْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ . أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ وَهُوَ مُحْرِمٌ . وَقَدْ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ أَيْضًا عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . وَهُمَا فِي الصحيح .
وقال الأوزاعي : حدثنا عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ . فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ : وَهَلْ وَإِنْ كَانَتْ خَالَتَهُ . مَا تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلا بَعْدَ مَا أَحَلَّ . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ ، عَنْهُ .
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ : تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ حَلالانِ بِسَرِفٍ . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ . وَقَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ .
وَقَالَ سُلَيْمَانُ بن حرب : حدثنا حماد بن زيد ، قال : حدثنا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ : تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ حَلالٌ ، وَبَنى بِهَا وَهُوَ حَلالٌ . وَكُنْتُ الرَّسُولَ بَيْنَهُمَا .
وَقَالَ إِسْرَائِيلُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ : اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ . فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ . وَفِيهِ : فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي من
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 312
مساهمون: الذهبي
ص٣١٢