تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا للإبقاء عليهم . أخرجاه . وقال يزيد بن هارون : أخبرنا الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ : قُلْتُ لابْنِ عَبَّاسٍ : إِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ رَمَلَ وَأَنَّهَا سُنَّةٌ . قَالَ : صَدَقُوا وَكَذَبُوا ؛ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ مَكَّةَ وَالْمُشْرِكُونَ عَلَى قُعَيْقِعَانَ ، وَكَانَ أَهْلُ مَكَّةَ قَوْمًا حُسَّدًا ، فجعلوا يتحدثون بَيْنَهُمْ أَنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ضُعَفَاءُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَرُوهُمْ مَا يَكْرَهُونَ مِنْكُمْ . فَرَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُرِيَهُمْ قُوَّتَهُ وَقُوَّةَ أَصْحَابِهِ ، وَلَيْسَتْ بِسُنَّةٍ . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ . وَقَدْ بَقِيَ الرَّمَلُ سُنَّةً فِي طَوَافِ الْقُدُومِ ؛ وَإِنْ كَانَ قَدْ زَالَتْ عِلَّتُهُ فَإِنَّ جَابِرًا قَدْ حَكَى فِي حَجَّةِ النبي صلى الله عليه وسلم رمله ورَمَلُوا فِي عُمْرَةِ الْجِعْرَّانَةِ . وقال إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى سمعه يَقْولُ : اعتمرنا مَعَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فكنّا نستره - حين طاف - من صبيان مكة لا يُؤْذونه . وأرانا ابن أَبِي أوفى ضربةً أصابته مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم يوم خيبر . البخاري .

- تزويجه عليه السلام بميمونة

قَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي أَبَانُ بْنُ صَالِحٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَعَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ ، وَكَانَ الَّذِي زَوَّجَهُ الْعَبَّاسُ . فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بِمَكَّةَ ثَلَاثًا . فَأَتَاهُ حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى ، فِي نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، فَقَالُوا : قَدِ انْقَضَى أَجَلُكَ فَاخْرُجْ عَنَّا . قَالَ : " لَوْ تَرَكْتُمُونِي فَعرَّسْتُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ ، وَصَنَعْنَا طَعَامًا فَحَضَرْتُمُوهُ " .