تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
رسول الله . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَقَتَلْتَهُ بِسِلاحِكَ فِي غُرَّةِ الإِسْلامِ ؟ الَّلهُمَّ لا تَغْفِرْ لِمُحَلِّمٍ " . بِصَوْتٍ عالٍ . زَادَ أَبُو سَلَمَةَ : فَقَامَ وَإِنَّهُ لَيَتَلَقَّى دُمُوعَهُ بِطَرَفِ ردائه ، والله تعالى أعلم . - سَرِيَّةُ عَبْد الله بْن حُذَافَة بْن قيس بن عدي السهمي . قال ابن جريج : { يا أيها الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ } ، نزلت فِي عَبْد الله بْن حُذَافَة السَّهْمِيّ ، بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَرِيَّةٍ . أخْبَرَنيه يَعْلَى بْن مُسْلِم ، عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ . أخرجاه فِي الصّحيح . وَقَالَ الأَعْمَشُ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ : اسْتَعْمَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى سَرِيَّةٍ ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُطِيعُوهُ . فَأَغْضَبُوهُ فِي شَيْءٍ ، فَقَالَ : اجْمَعُوا لِي حَطَبًا ، فَجَمَعُوا . وَأَمَرَهُمْ فَأَوْقَدُوهُ . ثُمَّ قَالَ : أَلَمْ يَأْمُرْكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَسْمَعُوا لِي وَتُطِيعُوا - قَالُوا : بَلَى . قَالَ : فَادْخُلُوهَا . فَنَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَقَالُوا : إِنَّمَا فَرَرْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ النَّارِ . فَسَكَنَ غَضَبُهُ ، وَطُفِئَتِ النَّارُ . فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرُوا لَهُ ذَلِكَ . فَقَالَ : لَوْ دَخَلُوهَا مَا خَرَجُوا مِنْهَا . إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ . أَخْرَجَاهُ . وَفِيهَا كَانَتْ غَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ . وَقَدْ تَقَدَّمَتْ سَنَةَ أَرْبَعٍ ، وَأَوْرَدْنَا الْخِلافَ فِيهَا ، فلعلهما غزوتان ، والله أعلم .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 307 | الذهبي / بشار عوّاد معروف