عَبْد الله بْن أنيسَ - وكان فِي السَرِيَّةٌ - : وأهوى بيده إلى سيفي ففطِنْتُ لَهُ ودفعت بعِيري وقلت : غدرًا ، أي عدوّ الله . فعل ذَلِكَ مرّتين . فنزلت فسقت بالقوم حتى انفردت إلى أُسَيْر فضربته بالسيف فأندرتُ عامة فخذه ، فسقط وبيده مخرش فضربني فشجّني مأمومة ، ومِلنا إلى أصحابه فقتلناهم ، وهرب منهم رَجُل . فقدِمْنا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال : لقد نجاكم الله من القوم الظالمين .
وقال ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة ، ( ح ) وموسى بن عقبة عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَ عَبْدَ الله بن رواحة في ثلاثين راكبا فيهم عبد الله بن أنيس إلى بشير بن رزام اليهودي حتى أتوه بخيبر ، فذكر نحو ما تقدم ، والله أعلم .
- قصة غزوة الحديبية
وهي عَلَى تسعة أميال من مكة
خرج إليها رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ذي القعدة سنة ستٍ . قاله نافع ، وقَتَادة ، والزُّهري ، وابن إِسْحَاق ، وغيرهم . وعُرْوة فِي " مغازية " ، رواية أَبِي الأسود .
وَتَفَرَّدَ عَلِيُّ بْنُ مُسْهَرٍ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ إِلَى الْحُدَيْبِيَةِ فِي رَمَضَانَ . وَكَانَتِ الْحُدَيْبِيَةُ فِي شَوَّالٍ .
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ هُدْبَةَ ، عن همام ، قال : حدثنا قَتَادَةُ ، أَنَّ أَنَسًا