وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَرْزَمِيِّ - وَهُوَ ضَعِيفٌ - عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَدَّهَا بِمَهْرٍ جَدِيدٍ وَنِكَاحٍ جَدِيدٍ .
قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ : هَذَا حَدِيثٌ ضَعِيفٌ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أقرهما عَلَى النِّكَاحِ الأَوَّلِ .
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : ثُمَّ إِنَّ أَبَا الْعَاصِ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ مُسْلِمًا ، فلم يشهد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - مَشْهَدًا . ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعْدَ ذَلِكَ ، فُتُوفِّيَ في آخر سنة اثنتي عشرة ، والله أعلم .
- سَرِيَّةٌ عبدِ الله بْن رَوَاحة
إلى أُسَيْر بْن زارم فِي شوّال
قِيلَ إنّ سلّام بْن أَبِي الحُقَيْق لما قُتِل ، أَمَّرَتْ يهود عليهم أسير بن زارم فسار فِي غَطَفان وغيرهم يجمعهم لحرب رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . فوجَّه رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ابْنُ رَوَاحة في ثلاثة نفر سرا ، فسأل عن خبره وغرته فأخبر بذلك . فقدِم عَلَى رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأخبره . فندب رَسُول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الناس فانتدب له ثلاثون رجلًا ، فبعث عليهم ابن رَوَاحة . فقدموا عَلَى أُسَيْر فقالوا : نَحْنُ آمنون نعرض عليك ما جئنا لَهُ ؟ قَالَ : نعم ، ولي منكم مثل ذَلِكَ . فقالوا : نعم . فقالوا : أَنَّ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعَثَنَا إليك لتخرج إِلَيْهِ فيستعملُك عَلَى خيبر ويُحسن إليك . فطمع فِي ذَلِكَ فخرج ، وخرج معه ثلاثون من اليهود ، مَعَ كلّ رجلٍ رديفٍ من المسلمين . حتى إذا كانوا بقَرْقَرَة ثِبار ندم أُسَيْر فقال
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 241
مساهمون: الذهبي
ص٢٤١