رَوَى عَنْ سعد بن مُعاذ : عبد الله بن مسعود ، قصته بمكة مع أُميَّة بن خلف ، وذلك في صحيح البخاري .
وحصن بني قُرَيْظة عَلَى أميالٍ من المدينة ، حاصرهم النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خمسًا وعشرين ليلة .
واستشهد من المسلمين : خلّاد بن سُويد الأنصاري الخزرجي ، طُرحت عليه رَحَى ، فَشَدَخَتْه .
ومات في مدّة الحصار أبو سنان بن محصَن ، بدري مهاجري ، وهو أخو عكّاشة بن مِحصَن الأسدي . شهد هو وابنه سِنان بدْرًا . ودُفن بمقبرة بني قُرَيْظة التي يتدافن بِهَا من نزل دُورهم من المسلمين . وعاش أربعين سنة . ومنهم من قَالَ : بقي إلى أن بايع تحت الشَّجرة .
- إسلام ابني سَعْيَة
وأسد بْن عُبَيْد
قَالَ يونس بن بكير ، وجرير بن حازم عن ابن إسحاق : حدثني عاصم بن عمر بْن قَتَادَة ، عَنْ شيخ من بني قُرَيْظة أنه قَالَ : هل تدري عَمَّ كَانَ إسلامُ ثَعْلَبَة وأسد ابني سَعْيَة ، وأسد بْن عُبَيْد ، نفر من هَدْل ، لم يكونوا من بني قُرَيْظة ولا نَضير ، كانوا فوق ذَلِكَ ؟ قلت : لا . قَالَ : إنّه قدِم علينا رَجُل من الشام يهوديّ ، يقال لَهُ : ابن الهَيْبَان ، ما رأينا خيرًا منه . فكنّا نقول إذا احتبس المطر : استسْق لنا . فيقول : لا والله ، حتى تُخْرِجوا صدقة صاعا من تمر أو مدا من شعير . فنفعل ، فيخرج بنا إلى ظاهر حرّتنا . فَوَالله ما يبرح مجلسه حتى تمرّ بنا الشعاب تسيل . قد فعل ذَلِكَ غير مرّة ولا مرتين . فلما حَضَرَتْه الوفاة قَالَ : يَا مَعْشَرَ يَهُودَ ، مَا تَرَوْنَهُ أَخْرَجَنِي مِنْ أَرْضِ الْخَمْرِ وَالْخَمِيرِ إِلَى أَرْضِ الْبُؤْسِ والجوع ؟ قُلْنَا : أنت أعلم . قَالَ : أخرجني نبيُّ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 220
مساهمون: الذهبي
ص٢٢٠