تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
فهؤلاء الذين حُفِظَت أسماؤهم من الشُّهداء السبعين الذين صح أنه نزل فيهم : " بلِّغوا عنّا قومَنا أنّا لقينا ربَّنا فرضي عنّا وأرضانا " ثُمَّ نُسِخَتْ . وقيل : بل كانوا اثنين وعشرين راكبًا . ولعلّ الراوي عدّ الركابَ دون الرَّجَّالَةِ . أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ، قال : أخبرنا ابن البن ، قال : أخبرنا جدي ، قال : أخبرنا ابن أبي العلاء ، قال : أخبرنا ابن أبي نصر ، قال : أخبرنا ابن أبي العقب ، قال : أخبرنا أحمد ابن البسري ، قال : حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ ، أَخْبَرَنِي حَجْوَةُ بْنُ مُدْرَكٍ الْغَسَّانِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عن مقسم ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : بعث عامر بن مَالِكٍ مُلاعِبَ الأَسِنَّةِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ابْعَثْ إِلَيَّ رَهْطًا مِمَّنْ مَعَكَ يُبَلِّغُونِي عَنْكَ وَهُمْ فِي جِوَارِي . فَأَرْسَلَ إليه المنذر بن عمرو رضي الله عنه في اثنين وعشرين راكبا ، فلما أتوا أداني أرض بني عامر بعث أربعة ممن معه إِلَى بَعْضِ مِيَاهِهِمْ ، أَوْ قَالَ إِلَى بَعْضِهِمْ . قَالَ : وَسَمِعَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ فَأَتَاهُمْ فَقَاتَلَهُمْ فَقَتَلَهُمْ قَالَ : وَرَجَعَ الأَرْبَعَةُ رَهْطٍ الَّذِينَ كَانَ وَجَّهَ بِهِمُ الْمُنْذِرُ ، فَلَمَّا دَنَوْا إِذَا هُمْ بِنُسُورٍ تَحُومُ ، قَالُوا : إِنَّا لَنَرَى نُسُورًا تَحُومُ ، وَإِنَّا نَرَى أَصْحَابَنَا قَدْ قُتِلُوا ، فَلَمَّا أَتَوْهُمْ قَالَ رَجُلانِ مِنْهُمْ : لا نَطْلُبُ الشَّهَادَةَ بَعْدَ الْيَوْمِ ، فَقَاتَلا حَتَّى قُتِلا . وَرَجَعَ الرَّجُلانِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَقِيَا رجلين من بني عامر فسألاهما ممن هُمَا فَأَخْبَرَاهُمَا فَقَتَلاهُمَا وَأَخَذَا مَا مَعَهُمَا . وَأَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَاهُ خَبَرَ أَصْحَابِهِمْ وَخَبَرَ الرَّجُلَيْنِ الْعَامِرِيَّيْنِ ، وَأَتَيَاهُ بِمَا أَصَابَا لَهُمَا . فَعَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُلَّتَيْنِ كَانَ كَسَاهُمَا ، فَقَالَ : قَدْ كَانَا مِنَّا فِي عَهْدٍ . فَوَدَاهُمَا إِلَى قَوْمِهِمَا دِيَةَ الْحُرَّيْنِ الْمُسْلِمَيْنِ . وَقَالَ حَسَّانٌ بَعْدَ مَوْتِ عَامِرِ بْنِ مَالِكٍ يُحَرِّضُ ابْنَهُ رَبِيعَةَ : بَنِي أم البنين ألم يرعكم فذكر الأبيات . فقال ربيعة : هل يرضى مني حسان طَعْنَةٌ أَطْعَنُهَا عَامِرًا ؟ قِيلَ : نَعَمْ فَشَدَّ عَلَيْهِ فَطَعَنَهُ فَعَاشَ مِنْهَا . وفيها تُوُفِّيَتْ أمّ المؤمنين زينب بنت خُزَيْمَة بن الحارث بن عبد الله بن عَمْرو بن عبد مَنَاف بن هلال بن عامر بن صَعْصَعَة القَيْسيّة الهَوَازِنيّة العامرية