- غزوة ذاتِ الرِّقاع .
قَالَ ابن إسحاق : إنّها في جُمادَى الأولى سنة أربع ، وهي غزوة خصفة من بني ثَعْلبة من غَطَفَان .
وقال محمد بن إسماعيل رحِمه الله : كانت بعد خَيْبَر ؛ لأنّ أبا موسى جاء بعد خَيْبر ، يعني وشهِدَها . قَالَ : وإنّما جاء أبو هُرَيْرَةَ فأسلم أيامَ خيبر .
وقال ابن إسحاق : في هذه الغزوة سَارَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نزل نَخْلا ، فلقي بِهَا جمعًا من غطفان ، فتقارب النّاس ولم يكن بينهم حرب .
وقد خاف النّاس بعضهم بعضًا ، حتى صَلَّى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأصحابه صلاة الخوف ، ثُمَّ انصرف بالنّاس .
وقال الواقدي : إنما سميت ذات الرقاع لأنه جبلٍ كان فيه بُقَعُ حمرةٍ وسواد وبياض ، فسُمِّي ذات الرّقاع . قَالَ : وخرج رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعشر خلون من المحرم ، على رأس سبعة وأربعين شهرا ، قدم صرارًا لخمسٍ بقين من المحرَّم .
وذات الرِّقاع قريبة من النُّخَيل بين السَعد والشُقْرَة .
قَالَ الْوَاقِدِيُّ : فَحَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : وَعَنْ مَالِكٍ ، وَغَيْرِهِ ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : قَدِمَ قَادِمٌ بجلب
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 160
مساهمون: الذهبي
ص١٦٠