أَنَّهُ يُضْرَبُ لِلْمَجْهُولِ بِالثُّلُثِ وَكَأَنَّهُ أَوْصَى لَهُ بِالثُّلُثِ
. ( ص ) ، أَوْ بِمَا لَيْسَ فِيهَا ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَوْصَى لَهُ بِمَا لَيْسَ فِي التَّرِكَةِ كَمَا إذَا أَوْصَى أَنْ يَشْتَرِيَ عَبْدَهُ مَثَلًا وَيَدْفَعَ لَهُ وَالْحَالُ أَنَّ الثُّلُثَ لَا يَحْمِلُ قِيمَةَ عَبْدٍ وَسَطٍ ، فَإِنَّ الْوَرَثَةَ يُخَيَّرُونَ بَيْنَ أَنْ يُجِيزُوا الْوَصِيَّةَ تَنْفِيذًا لِغَرَضِ الْمَيِّتِ أَوْ يَدْفَعُوا ثُلُثَ جَمِيعِ التَّرِكَةِ لِلْمُوصَى لَهُ مِنْ الْمَالِ الْحَاضِرِ وَالْغَائِبِ النَّقْدِ وَالْعَرَضِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَبِعِبَارَةٍ ، أَوْ بِمَا لَيْسَ فِيهَا سَمَّى الثَّمَنَ أَمْ لَا وَمَعْنَى حَمْلِ الثُّلُثِ فِي هَذِهِ حَمْلُ الْمُسَمَّى إنْ سَمَّى ، أَوْ قِيمَةُ الْمُوصَى بِهِ قِيمَةَ وَسَطٍ إنْ لَمْ يُسَمِّ وَعَدَمُ حَمْلِهِ عَدَمُ حَمْلِ ذَلِكَ . ( ص ) ، أَوْ يُعْتِقُ عَبْدُهُ بَعْدَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ ، وَلَا يَحْمِلُ الثُّلُثُ قِيمَتَهُ خُيِّرَ الْوَارِثُ بَيْنَ أَنْ يُجِيزَ ، أَوْ يَخْلَعَ ثُلُثَ الْجَمِيعِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الْمَرِيضَ إذَا أَوْصَى بِعِتْقِ عَبْدِهِ مَرْزُوقٍ مَثَلًا بَعْدَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ أَوْ قَالَ هُوَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي بِشَهْرٍ وَالْحَالُ أَنَّ ثُلُثَهُ لَا يَحْمِلُ قِيمَةَ الْعَبْدِ ، فَإِنَّ الْوَرَثَةَ يُخَيَّرُونَ بَيْنَ أَنْ يُنْفِذُوا الْوَصِيَّةَ فَيَخْدُمَهُمْ تَمَامَ الشَّهْرِ ثُمَّ يَخْرُجَ جَمِيعُهُ حُرًّا أَوْ يُعْتِقُوا مِنْ الْعَبْدِ مَحْمَلَ الثُّلُثِ الْآنَ بِثَلَاثٍ ثُمَّ إنَّ ظَاهِرَ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ الضَّمِيرَ فِي قَوْلِهِ ، وَلَا يَحْمِلُ الثُّلُثُ قِيمَتَهُ يُرْجَعُ لِلْمُوصَى بِهِ وَهُوَ مَنْفَعَةُ الْمُعَيَّنِ فِي الْأُولَى ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذْ الَّذِي يُعْتَبَرُ فِي الْأُولَى قِيمَةُ ذِي الْمَنْفَعَةِ كَمَا أَشَرْنَا لَهُ فِي التَّقْرِيرِ لَا قِيمَةُ الْمَنْفَعَةِ فَقَوْلُهُ وَلَا يَحْمِلُ الثُّلُثُ قَيْدٌ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ وَبِعِبَارَةٍ أَوْ يَخْلَعُ ثُلُثَ الْجَمِيعِ فِي الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ وَيَدْفَعُ لِلْمُوصَى لَهُ ، أَوْ يَخْلَعُ ثُلُثَ الْجَمِيعِ فِي الْعَبْدِ فِي الثَّالِثَةِ وَيَعْتِقُ مِنْهُ بِقَدْرِهِ فَهُوَ مِنْ بَابِ صَرْفِ الْكَلَامِ لِمَا يَصْلُحُ لَهُ
. ( ص ) وَبِنَصِيبِ ابْنِهِ ، أَوْ بِمِثْلِهِ فَبِالْجَمِيعِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَوْصَى لَهُ بِنَصِيبِ ابْنِهِ ، أَوْ بِمِثْلِ نَصِيبِ ابْنِهِ وَأَجَازَ الِابْنُ الْوَصِيَّةَ ، فَإِنَّ الْمُوصَى لَهُ يَأْخُذُ جَمِيعَ التَّرِكَةِ ، فَإِنْ رَدَّهَا نَفَذَتْ فِي الثُّلُثِ وَمُرَادُهُ بِالْجَمِيعِ جَمِيعُ نَصِيبِ الِابْنِ وَهُوَ تَارَةً جَمِيعُ الْمَالِ إنْ اتَّحَدَ ، أَوْ نِصْفُهُ أَوْ ثُلُثُهُ ، أَوْ رُبُعُهُ وَهَكَذَا إنْ تَعَدَّدَ لَكِنَّ مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ يَتَوَقَّفُ عَلَى الْإِجَازَةِ وَمَا كَانَ الثُّلُثَ فَأَقَلَّ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةٍ ، فَإِذَا كَانَ الِابْنُ وَاحِدًا وَأَجَازَ أُخِذَ جَمِيعُ الْمَالِ ، وَإِنْ لَمْ يُجِزْ أُخِذَ الثُّلُثُ ، وَإِنْ كَانَا اثْنَيْنِ وَأَجَازَا أُخِذَ النِّصْفُ ، وَإِلَّا أُخِذَ الثُّلُثُ ، وَإِنْ كَانُوا ثَلَاثَةَ بَنِينَ أُخِذَ الثُّلُثُ أَجَازُوا أَمْ لَا . ( ص ) لَا اجْعَلُوهُ وَارِثًا مَعَهُ أَوْ أَلْحِقُوا بِهِ فَزَائِدًا ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَالَ اجْعَلُوا زَيْدًا مَثَلًا وَارِثًا مَعَ ابْنِي ، أَوْ قَالَ أَلْحِقُوهُ بِهِ أَوْ أَلْحِقُوهُ بِمِيرَاثِي وَاجْعَلُوهُ مِنْ عِدَادِ ، وَلَدِي أَوْ وَرِّثُوهُ مِنْ مَالِي أَوْ نَزِّلُوهُ مَنْزِلَةَ وَلَدِي وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَأَجَازَ الِابْنُ الْوَصِيَّةَ ، فَإِنَّ زَيْدًا الْمُوصَى لَهُ يُقَدَّرُ زَائِدًا وَتَكُونُ التَّرِكَةُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ ، وَإِنْ كَانَ الْبَنُونَ ثَلَاثَةً فَهُوَ كَابْنٍ رَابِعٍ وَهَكَذَا ، وَلَوْ كَانَ لَهُ ثَلَاثَةُ ذُكُورٍ وَثَلَاثُ إنَاثٍ لَكَانَ كَرَابِعٍ مَعَ الذُّكُورِ ، وَلَوْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِأُنْثَى لَكَانَتْ كَرَابِعَةٍ مَعَ الْإِنَاثِ فَقَوْلُهُ فَزَائِدًا أَيْ عَلَى مُمَاثِلِهِ
. ( ص ) وَبِنَصِيبِ أَحَدِ وَرَثَتِهِ فَبِجُزْءٍ مِنْ عَدَدِ رُءُوسِهِمْ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَوْصَى لَهُ بِمِثْلِ نَصِيبِ أَحَدِ وَرَثَتِهِ وَتَرَكَ رِجَالًا أَوْ تَرَكَ رِجَالًا وَإِنَاثًا ، فَإِنَّ الْمَالَ يُقْسَمُ عَلَى عَدَدِ رُءُوسِهِمْ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى ثُمَّ يُدْفَعُ لِلْمُوصَى لَهُ جُزْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَيَأْخُذُهُ ثُمَّ يُقْسَمُ الْمَالُ بَيْنَ الْوَرَثَةِ عَلَى الْفَرِيضَةِ الشَّرْعِيَّةِ ، فَإِنْ كَانُوا اثْنَيْنِ فَلَهُ النِّصْفُ أَوْ ثَلَاثَةً فَلَهُ الثُّلُثُ أَوْ أَرْبَعَةً فَلَهُ الرُّبُعُ ثُمَّ إنَّ مُتَعَلَّقَ بِجُزْءٍ مَحْذُوفٌ أَيْ حَاسَبَ ، وَكَذَا يُقَدَّرُ فِي قَوْلِهِ فَبِسَهْمٍ مِنْ فَرِيضَتِهِ . ( ص ) وَبِجُزْءٍ ، أَوْ سَهْمٍ فَبِسَهْمٍ مِنْ فَرِيضَتِهِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا قَالَ لِفُلَانٍ جُزْءٌ مِنْ مَالِي أَوْ أَوْصَى لَهُ بِسَهْمٍ مِنْ مَالِهِ ، فَإِنَّهُ يُعْطَى سَهْمًا مِنْ أَصْلِ فَرِيضَتِهِ لَا مِمَّا تَصِحُّ مِنْهُ إذَا انْكَسَرَتْ السِّهَامُ عَلَى بَعْضِ الْوَرَثَةِ ، فَإِنْ كَانَ أَصْلُ فَرِيضَتِهِ مِنْ سِتَّةٍ فَسَهْمٌ مِنْهَا ، وَإِنْ كَانَتْ مِنْ أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ فَسَهْمٌ مِنْهَا فَقَوْلُهُ مِنْ فَرِيضَتِهِ أَيْ مِنْ أَصْلِهَا ، وَلَوْ عَائِلَةً ، فَإِذَا كَانَ أَصْلُهَا مَثَلًا أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ وَعَالَتْ لِسَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ فَلَهُ سَهْمٌ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ لِأَنَّ الْعَوْلَ مِنْ جُمْلَةِ التَّأْصِيلِ
. ( ص ) وَفِي كَوْنِ ضِعْفِهِ مِثْلَهُ ، أَوْ مِثْلَيْهِ تَرَدُّدٌ ( ش ) يَعْنِي
شرح
لِغَيْرِ مُعَيَّنٍ
[ أَوْصَى لَهُ بِمَا لَيْسَ فِي التَّرِكَةِ ]
( قَوْلُهُ وَالْحَالُ أَنَّ الثُّلُثَ لَا يَحْمِلُ قِيمَةَ عَبْدٍ وَسَطٍ إلَخْ ) الْمُعْتَمَدُ لَا فَرْقَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بَيْنَ حَمْلِ الثُّلُثِ وَعَدَمِهِ .
( قَوْلُهُ أَوْ يَخْلَعَ إلَخْ ) لَا يَخْفَى أَنَّهُ لَا مَحَلَّ لِأَوْ بَلْ الْمَحَلُّ لِلْوَاوِ لِأَنَّ التَّخْيِيرَ إنَّمَا يَكُونُ بَيْنَ الْأُمُورِ .
( قَوْلُهُ الْآنَ بَتْلًا ) وَلِأَجْلِ كَوْنِ الْعِتْقِ مِنْ الْآنَ قَيَّدُوا الْمَسْأَلَةَ بِالْعِتْقِ بَعْدَ شَهْرٍ وَأَمَّا الْوَصِيَّةُ بِعِتْقِهِ بِالْمَوْتِ فَأَمْرُهَا وَاضِحٌ قَالَ فِي ك قَوْلُهُ وَلَا يَحْمِلُ الثُّلُثُ أَيْ ثُلُثُ التَّرِكَةِ كُلِّهَا أَوْ ثُلُثُ مَا حَضَرَ مِنْهَا إنْ كَانَ فِيهَا حَاضِرٌ وَغَائِبٌ وَلَا بُدَّ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى أَنْ يَكُونَ فِي التَّرِكَةِ دَيْنٌ أَوْ عَرَضٌ غَائِبٌ وَإِلَّا فَلَا يَكُونُ مِنْ مَسَائِلِ خَلْعِ الثُّلُثِ وَكَذَا فِي الثَّالِثَةِ كَمَا قَالَهُ الطِّخِّيخِيُّ
. ( قَوْلُهُ وَأَجَازَ الِابْنُ الْوَصِيَّةَ ) أَيْ فَلَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ الْقَيْدِ وَلَا بُدَّ أَنْ لَا يَقُومَ بِالْوَلَدِ مَانِعٌ وَأَنْ يَكُونَ مَوْجُودًا حِينَ الْوَصِيَّةِ فَالْعِبْرَةُ بِمَا كَانَ مَوْجُودًا حِينَ الْوَصِيَّةِ فَلَوْ كَانَ اثْنَيْنِ يَوْمَ الْوَصِيَّةِ فَلَمْ تُقْسَمْ التَّرِكَةُ حَتَّى مَاتَ وَاحِدٌ فَإِنَّ لَهُ الثُّلُثَ إنْ لَمْ يُجِيزَا فَإِنْ أَجَازَا أَخَذَ النِّصْفَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ بَطَلَتْ بِمَثَابَةِ مَنْ قَالَ شَاةٌ مِنْ غَنَمِي وَلَا غَنْمَ لَهُ بَطَلَتْ .
( قَوْلُهُ يُقَدَّرُ زَائِدًا إلَخْ ) إشَارَةً إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ زَائِدًا مَفْعُولٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ أَيْ يُقَدَّرُ زَائِدًا وَإِنْ شِئْت قُلْت يُعَدُّ زَائِدًا أَوْ يُجْعَلُ زَائِدًا
. ( قَوْلُهُ وَتَرَكَ رِجَالًا أَوْ تَرَكَ رِجَالًا وَنِسَاءً ) سَكَتَ شَارِحُنَا عَمَّا إذَا تَرَكَ إنَاثًا فَقَطْ وَكَذَا فِي ك لَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَى مَا إذَا تَرَكَ إنَاثًا فَقَطْ وَلَكِنْ فِي كَلَامِ غَيْرِهِ الْعُمُومُ حَيْثُ قَالَ أَيْ : ذَوِي وَرَثَتِهِ ذُكُورًا كَانُوا أَوْ إنَاثًا أَوْ ذُكُورًا وَإِنَاثًا .
( قَوْلُهُ مِنْ أَصْلِهَا ) فَلَوْ حَصَلَ انْكِسَارٌ بَعْدَ ذَلِكَ فَلَا يُنْظَرُ لَهُ .
( قَوْلُهُ فَلَهُ سَهْمٌ مِنْ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ ) أَيْ : وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ إلَّا مِنْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يُنْظَرُ إلَى مَا صَحَّتْ مِنْهُ خِلَافًا لِلشَّارِحِ فَإِنَّهُ قَالَ مِمَّا تَصِحُّ مِنْهُ فَرِيضَتُهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ فَقَالَ أَشْهَبُ لَهُ سَهْمٌ مِنْ ثَمَانِيَةٍ أَيْ : ؛ لِأَنَّهُ أَقَلُّ سَهْمٍ فَرَضَهُ اللَّهُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَهُ سَهْمٌ مِنْ سِتَّةٍ ؛ لِأَنَّهُ أَدْنَى