تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
كَبِيرَةٍ وَلِزَيْدٍ ، أَوْ لِلْمَسَاكِينِ وَزَيْدٍ أَوْ لِلْغُزَاةِ وَزَيْدٍ ، فَإِنَّ الثُّلُثَ يُقْسَمُ بَيْنَهُمْ وَيَصِيرُ زَيْدٌ كَوَاحِدٍ مِنْهُمْ وَيَجْتَهِدُ الْمُتَوَلِّي فِي التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ وَفِي قَدْرِ مَا يُعْطِي لِأَنَّ الْقَرِينَةَ هُنَا دَلَّتْ عَلَى أَنَّ الْمُوصِيَ أَعْطَى الْمَعْلُومَ حُكْمَ الْمَجْهُولِ وَأَلْحَقَهُ بِهِ وَأَجْرَى عَلَى حُكْمِهِ حَيْثُ ضَمَّهُ إلَيْهِ ، فَلَا يُقَالُ إنَّهُ إذَا اجْتَمَعَ مَعْلُومٌ وَمَجْهُولٌ جُعِلَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا النِّصْفُ ، فَلَوْ مَاتَ زَيْدٌ قَبْلَ قَسْمِ الْمَالِ الْمُوصَى بِهِ ، فَإِنَّ وَارِثَهُ لَا شَيْءَ لَهُ مِنْ ذَلِكَ كَمَا إذَا مَاتَ وَاحِدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ أَوْ الْغُزَاةِ قَبْلَ الْقَسْمِ ، فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ لِوَارِثِهِ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ إنَّمَا يَكُونُ الثُّلُثُ لِمَنْ أَدْرَكَ الْقَسْمَ اه - . أَيْ فَلَمْ يَمُتْ عَنْ حَقٍّ حَتَّى يُورَثَ عَنْهُ وَقَوْلُهُ لِوَارِثِهِ أَيْ لِوَارِثِ مَنْ ذَكَرَ ( ص ) وَضَرَبَ لِمَجْهُولٍ فَأَكْثَرَ بِالثُّلُثِ وَهَلْ يُقْسَمُ عَلَى الْحِصَصِ قَوْلَانِ ( ش ) يَعْنِي إذَا كَانَ فِي وَصَايَا الْمَيِّتِ مَجْهُولٌ وَاحِدٌ كَوُقُودِ مِصْبَاحٍ عَلَى الدَّوَامِ بِكَذَا ، أَوْ تَعَدُّدٍ كَتَسْبِيلِ مَاءٍ عَلَى الدَّوَامِ بِدِرْهَمَيْنِ مَثَلًا وَتَفْرِقَةِ خُبْزٍ عَلَى الدَّوَامِ بِدِرْهَمٍ وَكَانَ فِيهَا مَعْلُومٌ أَيْضًا كَوَصِيَّتَيْنِ لِزَيْدٍ بِكَذَا وَلِعَمْرٍو بِكَذَا ، فَإِنَّهُ يُضْرَبُ لِلْمَجْهُولِ ، أَوْ لِلْمَجَاهِيلِ مَعَ وَصِيَّتَيْ زَيْدٍ وَعَمْرٍو بِالثُّلُثِ أَيْ يُجْعَلُ الثُّلُثُ فَرِيضَةً ثُمَّ يُضَمُّ إلَيْهَا الْمَعْلُومُ وَيُجْعَلُ بِمَنْزِلَةِ فَرِيضَةٍ عَالَتْ ، فَإِذَا كَانَ ثُلُثُهُ ثَلَثَمِائَةٍ جُعِلَ كُلُّهُ لِلْمَجْهُولِ ثُمَّ يُضَافُ إلَيْهِ الْمَعْلُومُ ، فَإِذَا كَانَ الْمَعْلُومُ مَثَلًا ثَلَثَمِائَةٍ فَكَأَنَّهَا عَالَتْ بِمِثْلِهَا فَيُعْطَى الْمَعْلُومُ فَأَكْثَرُ نِصْفَ الثَّلَثِمِائَةِ وَيَبْقَى نِصْفُهَا لِلْمَجْهُولِ فَأَكْثَرَ ، وَلَوْ كَانَ الْمَعْلُومُ مِائَةً لَزِيدَتْ عَلَى الثَّلَثِمِائَةِ فَكَأَنَّهَا عَالَتْ بِمِثْلِ رُبُعِهَا فَيُعْطَى الْمُعْلُونَ رُبُعَ الثَّلَثمِائَةِ وَيُفَضُّ عَلَيْهِ وَيَبْقَى الْبَاقِي لِلْمَجْهُولِ ثُمَّ اُخْتُلِفَ هَلْ يُقْسَمُ مَا حَصَلَ لِلْمَجْهُولِ فَأَكْثَرَ بَيْنَهُمْ عَلَى عَدَدِهِمْ فَيُقْسَمُ نِصْفَيْنِ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ بَيْنَ الْمَاءِ وَالْخُبْزِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ أَوْ عَلَى الْحِصَصِ فَيُقْسَمُ عَلَى الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ فَيُجْعَلُ لِلْمَاءِ الثُّلُثَانِ وَلِلْخُبْزِ الثُّلُثُ وَهُوَ مَا فِي الْمَوَّازِيَّةِ وَاخْتِيَارُ التُّونِسِيِّ قَوْلَانِ وَاسْتَشْكَلَ الْأَوَّلَ بِأَنَّ الْمُوصِيَ قَدْ جَعَلَ لَهُ أَقَلَّ مِمَّا لِلْآخَرِ فَكَانَ يَنْبَغِي عَدَمُ التَّسَاوِي بَيْنَهُمَا وَأُجِيبَ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ لَهُ الثُّلُثُ مَعَ الِانْفِرَادِ كَانَ لِلْجَمِيعِ الثُّلُثُ عَلَى التَّسَاوِي فَقَوْلُهُ وَضُرِبَ أَيْ حُوصِصَ ، أَوْ أُسْهِمَ وَقَوْلُهُ وَضُرِبَ إلَخْ ، فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ هُنَاكَ وَصَايَا أُخَرَ . ( ص ) وَالْمُوصَى بِشِرَائِهِ لِلْعِتْقِ يُزَادُ لِثُلُثِ قِيمَتِهِ ثُمَّ اُسْتُؤْنِيَ ثُمَّ وَرِثَ وَبِيعَ مِمَّنْ أَحَبَّ بَعْدَ النَّقْصِ وَالْإِبَايَةِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّهُ إذَا أَوْصَى بِشِرَاءِ عَبْدٍ مُعَيَّنٍ لِلْعِتْقِ بِأَنْ قَالَ اشْتَرُوا عَبْدَ فُلَانٍ وَأَعْتِقُوهُ ، فَإِنْ بَاعَهُ صَاحِبُهُ بِقِيمَتِهِ ، فَلَا كَلَامَ ، وَإِنْ أَبَى ، فَإِنَّهُ يُزَادُ لَهُ فِيهِ ثُلُثُ قِيمَتِهِ لِأَنَّ النَّاسَ لَمَّا كَانُوا يَتَغَابَنُونَ فِي الْبَيْعِ ، وَلَمْ يَحُدَّ الْمَيِّتُ شَيْئًا يُوقَفُ عِنْدَهُ وَجَبَ أَنْ يُقْتَصَرَ عَلَى ثُلُثِ ذَلِكَ لِأَنَّ الثُّلُثَ حَدُّ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ ، فَإِذَا كَانَ قِيمَتُهُ مَثَلًا ثَلَاثِينَ ، فَإِنَّهُ يُزَادُ عَلَيْهَا عَشَرَةٌ فَقَطْ ، فَإِنْ بَاعَهُ ، فَلَا كَلَامَ ، وَإِنْ أَبَى ، فَإِنَّهُ يُسْتَأْنَى بِالثَّمَنِ وَبِالزِّيَادَةِ لَعَلَّهُ أَنْ يَبِيعَهُ ، فَإِنْ لَمْ يَبِعْهُ بَعْدَ ذَلِكَ ، فَإِنَّ الثَّمَنَ وَالزِّيَادَةَ يَرْجِعَانِ مِيرَاثًا وَمَحَلُّ الزِّيَادَةِ الْمَذْكُورَةِ إنْ لَمْ يَكُنْ الْعَبْدُ لِابْنِ الْمُوصِي ، فَإِنْ كَانَ لِابْنِهِ ، فَإِنَّهُ لَا يُزَادُ شَيْئًا قَالَهُ فِي
شرح
( قَوْلُهُ وَضُرِبَ لِمَجْهُولٍ فَأَكْثَرَ بِالثُّلُثِ ) لَوْ قَالَ وَجُعِلَ وَحَذَفَ الْبَاءَ مِنْ الثُّلُثِ لَكَانَ أَظْهَرَ . ( قَوْلُهُ وَهَلْ يُقْسَمُ عَلَى الْحِصَصِ ) أَيْ جِنْسِ الْحِصَصِ . ( قَوْلُهُ فَإِذَا كَانَ ثُلُثُهُ ثَلَثَمِائَةٍ ) وَذَلِكَ فِيمَا إذَا كَانَ مَالُهُ كُلُّهُ تِسْعَمِائَةٍ وَلَمْ يُجِزْ الْوَرَثَةُ الْوَصَايَا وَتَعَيَّنَتْ فِي الثُّلُثِ وَهُوَ ثَلَثُمِائَةٍ ( قَوْلُهُ فَكَأَنَّهَا عَالَتْ بِمِثْلِ رُبُعُهَا إلَخْ ) صَوَابُهُ كَأَنَّهَا عَالَتْ بِمِثْلِ ثُلُثِهَا ؛ لِأَنَّ طَرِيقَةَ الْفَرْضِيِّينَ إذَا أَرَادُوا أَنْ يَعْرِفُوا مَا عَالَتْ بِهِ الْمَسْأَلَةُ إنَّمَا يَنْسُبُونَ إلَيْهَا بِدُونِ الْعَوْلِ وَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَعْرِفُوا مَا نَقَصَ لِكُلِّ وَاحِدٍ نَسَبُوا مَا عَالَتْ بِهِ إلَيْهَا مَعَ عَوْلِهَا وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْخَطَأَ إنَّمَا هُوَ مِنْ حَيْثُ النِّسْبَةُ وَإِلَّا فَالْحُكْمُ وَاحِدٌ وَهُوَ أَنَّا نَقْسِمُ الثُّلُثَ بَيْنَ الْمَجْهُولِ وَالْمَعْلُومِ عَلَى حَسَبِ نِسْبَةِ الْمَعْلُومِ لِلْمَجْهُولِ بَعْدَ الضَّمِّ أَيْ نِسْبَةِ الْمَعْلُومِ لِمَجْمُوعِ الْمَعْلُومِ وَالْمَجْهُولِ ؛ لِأَنَّ الَّذِي عِيلَ لَهُ يَسْتَحِقُّ مَا نَقَصَهُ الْعَوْلُ وَالْعَوْلُ نَقَصَ الثَّلَثَمِائَةِ رُبُعَهَا لِمَا قَالَهُ الْفَرْضِيُّونَ مِنْ أَنَّهُ إذَا أُرِيدَ مَعْرِفَةُ مَا نَقَصَهُ كُلُّ وَاحِدٍ يُنْسَبُ مَا عَالَتْ بِهِ إلَى الْمَسْأَلَةِ مَعَ عَوْلِهَا وَلَا شَكَّ أَنَّ نِسْبَةَ الْمِائَةِ إلَى الثَّلَثِمِائَةِ بَعْدَ الضَّمِّ أَيْ نِسْبَةَ الْمِائَةِ إلَى الْمَجْمُوعِ الرُّبُعُ فَيُعْطَى صَاحِبُ الْمَعْلُومِ الرُّبُعَ وَعَلَى الصَّوَابِ مِنْ أَنَّهُ ثُلُثُهَا إنَّمَا يُعْطَى صَاحِبُ الْمَعْلُومِ الرُّبُعَ أَيْضًا . ( قَوْلُهُ عَلَى عَدَدِهِمْ ) أَيْ عَلَى عَدَدِ فَرْقِ الْمَجَاهِيلِ لَا عَلَى عَدَدِ الْأَفْرَادِ فَإِذَا كَانَتْ الْمَجَاهِيلُ نَوْعَيْنِ فَيُقْسَمُ نِصْفَيْنِ وَثَلَاثَةً فَيُقْسَمُ ثَلَاثَةً وَهَكَذَا لَوْ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ لِبَعْضِ الْمَجَاهِيلِ بِأَكْثَرَ مِنْ الْمَجْهُولِ الْآخَرِ ( قَوْلُهُ بَيْنَ الْمَاءِ وَالْخُبْزِ ) بِأَنْ يُوضَعَ لِلْخُبْزِ نِصْفُهُ وَيُشْتَرَى مِنْهُ حَتَّى يَفْرُغَ وَيُوضَعَ النِّصْفُ الْآخَرُ لِلْمَاءِ كَذَلِكَ فَيُشْتَرَى مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ الْقَدْرُ الْمُسَمَّى إلَى أَنْ يَفْرُغَ ( قَوْلُهُ وَاسْتُشْكِلَ الْأَوَّلُ ) الْقَائِلُ بِأَنَّهُ يُقْسَمُ نِصْفَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ لِلْمَاءِ دِرْهَمَيْنِ وَلِلْخُبْزِ دِرْهَمًا وَاحِدًا فَكَيْفَ يُقْسَمُ مَا خَصَّهُمَا عَلَى الْمُنَاصَفَةِ وَالْمُنَاسِبُ قَسْمُهُ عَلَى الثُّلُثِ وَالثُّلُثَيْنِ وَهُوَ الْقَوْلُ الْآخَرُ ( قَوْلُهُ كَانَ لِلْجَمِيعِ ) هَذَا اللُّزُومُ لَا يَظْهَرُ إلَّا إذَا لَمْ يُبَيِّنْ الْمُوصِي غَرَضَهُ وَأَمَّا مَعَ تَبْيِينِ غَرَضِهِ فَلَا ظُهُورَ لَهُ . ( قَوْلُهُ إلَى أَنَّ هُنَاكَ وَصَايَا أُخَرُ ) أَيْ غَيْرُ الْمَجْهُولِ وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ وَصَايَا أُخَرُ أَيْ غَيْرُ الْمَجْهُولِ وَهُوَ الْوَصِيَّةُ بِالْمُعَيَّنِ الْمَعْلُومِ وَأَرَادَ بِالْوَصَايَا الْأُخَرِ الْجِنْسَ الصَّادِقَ بِالْوَاحِدَةِ ( قَوْلُهُ يُزَادُ لِثُلُثِ قِيمَتِهِ ) أَيْ يُزَادُ عَلَى قِيمَتِهِ ثُلُثُهَا تَدْرِيجًا وَلِذَلِكَ قَالَ الْمُصَنِّفُ يُزَادُ لِثُلُثٍ وَلَمْ يَقُلْ يُزَادُ ثُلُثٌ إلَخْ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُصَنِّفَ لَوْ قَالَ يُزَادُ ثُلُثُ قِيمَتِهِ لَدَلَّ عَلَى أَنَّ الثُّلُثَ يُزَادُ دَفْعَةً وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ الزِّيَادَةُ عَلَى التَّدْرِيجِ وَهِيَ مُنْتَهِيَةٌ لِلثُّلُثِ كَمَا قَرَّرْنَا ( قَوْلُهُ اُسْتُؤْنِيَ ) وَهَلْ سُنَّةٌ أَوْ بِالِاجْتِهَادِ قَوْلَانِ ( تَنْبِيهٌ ) ظَاهِرُ عِبَارَتِهِ أَنَّهُ يُزَادُ لِثُلُثِ قِيمَتِهِ وَلَوْ أَبَى بُخْلًا وَلَعَلَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَأْبَ بُخْلًا فَإِنْ أَبَى بُخْلًا بَطَلَتْ كَذَا فِي غَيْرِهِ . ( قَوْلُهُ بَعْدَ النَّقْصِ ) ظَرْفٌ أَيْ رَجَعَ مِيرَاثًا بَعْدَ النَّقْصِ لِلثُّلُثِ مِنْ ثَمَنِهِ لِلْمُشْتَرِي الَّذِي أَحَبَّ أَنْ يُبَاعَ لَهُ وَقَوْلُهُ وَالْإِبَايَةِ مَعْطُوفٌ عَلَى النَّقْصِ ( قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَكُنْ الْعَبْدُ لِابْنِ الْمُوصِي ) الْمُنَاسِبُ أَنْ يَقُولَ إذَا لَمْ يَكُنْ الْعَبْدُ لِوَارِثِ الْمُوصِي فَمَتَى كَانَ لِوَارِثِ الْمُوصِي فَإِنَّهُ لَا يُزَادُ